الصرخة عند جماعة الحوثي
الصرخة: شعار أم سلاح تعبئة؟ ليست كل الصرخات تُنادى من أجل الحرية. بعضها يُرفع كي تُسحق العقول. في زوايا المدارس، وصُفوف الأطفال، وصيحات الطابور الصباحي، تتحول "الصرخة" إلى أداة تشكيل هوية، لا تعليم، ولا إلى شعار دين، بل إلى بديل للمناهج، ونظام بديل للولاء. هذه ليست مجرد كلمات تُردّد، بل برنامج تعبئة أيديولوجي يُزرع منذ الصغر. أصل "الصرخة": صرخة في وجه الاستكبار الصرخة عند جماعة الحوثي ليست مجرد شعار عابر، بل هي بطاقة هوية جماعية، وشعار تعبوي يُكرَّس يوميًا. ترددها الأصوات بصوت واحد: "الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام." ابتكرها مؤسس الجماعة، حسين بدر الدين الحوثي ، في مطلع الألفية، متأثرًا بالخطاب الثوري الإيراني، وشعار "الموت لأمريكا" الذي أطلقه الخميني. لكن ما بدأ كتعبير عن رفض للهيمنة، سرعان ما تحول إلى رمز إلزامي للولاء، بحيث يُعتبر رفض ترديده خيانةً للجماعة، بل وربما للدين. لماذا تُدرَّس في المدارس؟ ...