المشاركات

من يستغل من؟ حماس أم إيران؟

الوهم المتبادل: كيف تستغل إيران القضية الفلسطينية بينما يظن الفلسطينيون أنهم يستغلون دعمها؟ في العلاقة الملتبسة بين إيران والفصائل الفلسطينية، تسود قناعة لدى كثير من قادة هذه الفصائل بأنهم نجحوا في توظيف الدعم الإيراني لصالح مشروعهم الوطني، بينما تقول القراءة المتأنية للمشهد إن العكس هو الصحيح تماماً: إيران هي التي استغلت القضية الفلسطينية، وحوّلتها إلى ورقة ضغط في مشروعها التوسعي الإقليمي، دون أن تقدم في المقابل ما يستحق التضحية. الانقسام: أول ثمار التوظيف الإيراني لم يكن الانقسام الفلسطيني بين غزة والضفة الغربية وليد الصدفة، بل كان نتيجة مباشرة لسياسة إيرانية مدروسة. فمنذ بداية تأسيس السلطة الفلسطينية، وجدت إيران موطئ قدم لها عبر علاقة بدأتها مع حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" بالدعم العلني. 1 وقد دعمت طهران هاتين الحركتين ودفعتهما إلى معارضة السلطة الفلسطينية، حيث انقسم الصف الفلسطيني وعمّق الانقسام الفجوة بين قطاع غزة والضفة الغربية. 2 لم تتوقف إيران عند هذا الحد، فقد غذّت أول انقسام داخل حركة "فتح" بقيادة أبوموسى، الذي مهد لانقسا...

المعشني نموذج عماني

مسعود المعشني: صوت عُماني مؤثر في تمجيد إيران بين رأي الفرد وسياسة الدولة — قراءة في نموذج الدعم العُماني لإيران وفرض هيمنتها اسمه الصحيح هو علي بن مسعود المعشني، وهو كاتب ومحلل سياسي عُماني، لا «مسعود المعشني». وهو فعلاً من أبرز الأصوات الإعلامية العُمانية التي يُنتقد لها تمجيده لإيران وحلفائها الإقليميين، لكن وصفه بأنه «نموذج للدعم العُماني الرسمي لإيران» يحتاج إلى تمييز مهم بين رأي فرد وسياسة دولة. [1][2] من هو علي المعشني؟ علي بن مسعود المعشني (مواليد 1963) كاتب وصحفي ومحلل سياسي عُماني، شغل مناصب في مجلس الشورى ومجلس الدولة العُماني، وكان نائباً لرئيس البرلمان العربي. [1] له حضور إعلامي واسع في الساحة العربية، ويُعرف بتحليلاته المباشرة والصريحة، ودفاعه المتكرر عن «محور المقاومة» في المنطقة. [2] مواقفه التي تُثير الجدل مواقفه تجعل منه هدفاً سهلاً للنقد من قبل من يرونه متطرفاً في دعمه لإيران: وصف إيران بأن...

سلطنة عمان تدعم الحوثي 2

هل تدعم سلطنة عُمان الحوثيين؟ قراءة في الوثائق الأممية ومسارات التهريب والعلاقة مع إيران وموقف مسقط من الشرعية اليمنية الادعاء بأن سلطنة عُمان «تدعم الحوثيين» يحتاج إلى تمييز دقيق بين ثلاثة مستويات مختلفة: الدعم المباشر الرسمي ، و السماح بالمرور أو التهريب عبر الأراضي والمياه العُمانية ، و الوساطة السياسية والعلاقة مع إيران . الوثائق الأممية المتاحة تثبت وجود مسارات تهريب تستخدم الحدود والمياه العُمانية، لكنها لا تقدم دليلًا قاطعًا على أن الدولة العُمانية نفسها تدير أو تمول هذه التهريبات. أولًا: موقف عُمان من الشرعية اليمنية لم تنضم سلطنة عُمان إلى التحالف العربي بقيادة السعودية الذي بدأ عمليته العسكرية في اليمن عام 2015، واختارت الحياد العسكري بدل المشاركة في الحرب. هذا الموقف جعلها محايدة رسميًا تجاه الصراع، لكنه جعلها أيضًا الدولة الخليجية الوحيدة التي حافظت على قنوات اتصال مباشرة مع الحوثيين وإيران. وعلى الرغم من أن عُمان احتضنت الوفد الحكومي اليمني في بعض المراحل، فإنها لم تمنح الحوثيين اعترافًا سياسيًا كاملًا أو تمثيلًا دبلوماسيًا رسميًا. لكن علاق...

سلطنة عمان تدعم الحوثي 2

أدلة إضافية على الجدل حول علاقة عُمان بالحوثيين تصريحات مجلس النواب اليمني، ومواقف المسؤولين اليمنيين والسعوديين، وحدود الأدلة المتاحة هناك أدلة سياسية وشهادات مسؤولين تُستخدم لدعم الادعاء بأن عُمان تسهّل أو تتساهل مع تهريب السلاح إلى الحوثيين، لكن يجب التمييز بين اتهام رسمي و دليل قضائي قاطع على تورط الدولة العُمانية نفسها. أقوى النصوص المتاحة هي بيان مجلس النواب اليمني في يوليو 2026، وتصريحات مسؤولين يمنيين سابقين، إضافة إلى تقارير خبراء الأمم المتحدة. أولًا: بيان مجلس النواب اليمني 2026 في 13–14 يوليو 2026، أصدر مجلس النواب اليمني بيانًا رسميًا أدان فيه ما وصفه بـ«الدور المشبوه» لسلطنة عُمان، واتهمها بتوفير تسهيلات وممرات برية وجوية استُغلت في نقل وتهريب أسلحة وذخائر وطائرات مسيّرة وتقنيات عسكرية من إيران إلى الحوثيين. [1] [2] وذكر المجلس أن مسقط «حوّلت أراضيها ومنافذها الحدودية إلى ممرات لعبور وتهريب الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع إلى المليشيات الحوثية». [1] كما استشهد البيان بمرور طائرة إيرانية عبر الأجواء العُمانية قبل د...

علاقة سلطنة عمان بإسرائيل

العلاقات العُمانية الإسرائيلية من الدعم العسكري في ظفار إلى زيارة نتنياهو: تاريخ متقطع بين العلن والسرّ نعم، العلاقات العُمانية الإسرائيلية أعمق وأقدم مما يُتصوَّر، وتمتد من 1975 (حرب ظفار) إلى 2018 (زيارة نتنياهو)، ومرّت بمراحل علنية وسرية ومتقطعة. جوهرها ليس تجاريًا فقط، بل أمني واستخباراتي بالدرجة الأولى، ويتمحور حول ملف إيران ومضيق هرمز. [1] [2] البداية: 1975 والدعم العسكري في ظفار بدأت العلاقات سرًا عام 1975 عندما أرسلت إسرائيل فريقًا عسكريًا استشاريًا لمساعدة السلطنة ضد المتمردين الماركسيين في ظفار، وشمل ذلك مشاركة استخباراتية وبيع أسلحة مزعوم. [1] [2] كان هذا الدعم جزءًا من استراتيجية إسرائيل لتوسيع نفوذها في الخليج، واستغلال صراع عُمان مع الماركسيين لبناء جسور أمنية مبكرة. [1] [2] ظلّت العلاقة سرية تمامًا طوال السبعينيات والثمانينيات، ولم تظهر للعلن إلا في التسعينيات. [1] [2] المرحلة العلنية الأولى: 1994–2000 زيارة رابين 1994 في ديسمبر 1994، زار رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين مسقط في أول زيارة علنية لرئيس وزراء إسرائيلي ...

سلوك جماهير الإمارات 2

وقائع مسجلة في مواجهات الأندية والمنتخبات المصرية والسعودية وقائع مسجلة في مواجهات الأندية والمنتخبات المصرية 1. مباراة الوصل الإماراتي والأهلي المصري (كأس زايد للأندية الأبطال 2018) [1] الواقعة: شهدت مواجهة إياد الخروج في دبي أحداث توتر عقب تعادل الفريقين وخروج الأهلي من البطولة، حيث ألقيت قارورات المياه والمقذوفات من مدرجات أصحاب الأرض باتجاه أرضية الملعب وممر خروج اللاعبين والطاقم الفني. القرار التأديبي: أصدر الاتحاد العربي لكرة القدم (UAFA) عقوبات مالية بحق نادي الوصل نتيجة عدم ضبط سلوك الجماهير وإلقاء المواد في الملعب. 2. مواجهات دوري أبطال إفريقيا والبطولات العربية (الأهلي والزمالك) [2] الواقعة: في عدد من المباريات التي استضافت فيها أندية إماراتية نظيرتها المصرية في مباريات ودية أو رسمية عربية، سجلت تقارير المراقبين حالات إلقاء زجاجات المياه واستخدام أجهزة الليزر باتجاه لاعبي الفرق المنافسة أثناء تنفيذ الضربات الحرة أو ركلات الترجيح. القرار...

سلوك جماهير الإمارات 1

تجاوزات الجماهير الإماراتية في المدرجات: سرد تاريخي للوقائع والعقوبات الرسمية تُرصد السلوكيات الجماهيرية وتجاوزات المدرجات في رياضة كرة القدم عادةً عبر القرارات التأديبية والعقوبات الرسمية الصادرة عن الجهات المنظمة مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، والاتحاد الآسيوي (AFC)، واللجان الانضباطية المحلية. [1] فيما يلي سرد تاريخي لأبرز الوقائع والمحطات التي شَهِدت تجاوزات انضباطية من بعض الجماهير الإماراتية في منافسات قارية ودولية ومحلية، وما ترتب عليها من عقوبات رسمية: 1. بطولة كأس آسيا 2019 (نصف النهائي) [2] ◆ المناسبة: مباراة منتخب الإمارات ضد منتخب قطر في أبوظبي. ◆ الواقعة: عقب تسجيل الأهداف وخروج المنتخبات المضيفة من البطولة (0-4)، شهدت المدرجات إلقاء الأحذية وزجاجات المياه والمقذوفات على لاعبي الفريق المنافس أثناء الاحتفال بالأهداف. ◆ القرار التأديبي: أصدر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC) عقوبة مالية بحق الاتحاد الإماراتي ...

العراق داخليًا

العراق: أزمات خانقة ومشاكل بنيوية قراءة موضوعية في أبرز الأزمات الداخلية وما يشتكي منه الشعب العراقي بشكل موضوعي، المشكلة في العراق اليوم ليست أزمة واحدة، بل تراكم أزمات بنيوية مترابطة . [1] لا تتوفر لدي بيانات لحظية محدثة حتى 2026، لكن الصورة العامة التي استمرت خلال السنوات الأخيرة يمكن اختصارها في الآتي: 1. أزمة الدولة والحكم المحاصصة الطائفية والحزبية : توزيع المناصب والموارد على أساس الولاءات الحزبية والطائفية، لا الكفاءة. [2] ضعف مؤسسات الدولة : تداخل السلطات، تعطيل القوانين، بطء تشكيل الحكومات، وصراع نفوذ بين الأحزاب والفصائل. انعدام المساءلة : الفاسدون نادرًا ما يحاسبون، ما يخلق شعورًا عامًا بأن الدولة «دولة أحزاب» لا دولة مواطنين. أزمة ثقة : نسبة كبيرة من العراقيين، خاصة الشباب، فقدت الثقة في العملية السياسية والانتخابات. [3] 2. الفساد المالي والإداري هدر المال العام، صفقات وهمية، رواتب فضائية، تهريب جمركي، وفساد في العقارات والاستثمارات. [4] العراق يُصنف باستمرار ضمن الدول الأكثر فسادًا في العالم. الن...

قواعد وردود قوية للرد على الادعاءات الإسرائيلية بشأن فلسطين

❖ ❖ ❖ قواعد وردود قوية للرد على الادعاءات الإسرائيلية بشأن فلسطين ورقة قانونية موثّقة بالاستناد إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة يمكن بناء رد قوي على أي ادعاء إسرائيلي بأن فلسطين حق لهم وأن الفلسطينيين هم المعتدون، بالاستناد إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ، وليس فقط العاطفة. فيما يلي حجج قانونية وتاريخية يمكن استخدامها: ❖ ❖ ❖ ⚖️ الأساس القانوني: الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني هذه أقوى نقطة يمكن البدء بها، لأنها لا تعتمد على رأي شخصي بل على إجماع قانوني دولي. المبدأ الأساسي: القانون الدولي يحظر تمامًا الاستيلاء على أراضي دولة أخرى بالقوة. هذا مبدأ آمر (jus cogens) لا يجوز مخالفته، وقد أكده قرار الجمعية العامة 2625 (1970) ومجلس الأمن في القرار 242 (1967). [1] رأي محكمة العدل الدولية (2024): في رأي استشاري تاريخي صدر في 19 يوليو 2024، خلصت محكمة العدل الدولية إلى أن استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ، وأن سياساتها وممارساتها تنتهك حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة وتعيق حق الشعب الفلسط...