المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2025

لماذا تدعم إيران فلسطين؟ ولماذا تبدو المقاومة الفلسطينية غير فاعلة؟

مقال موضوعي: لماذا تدعم إيران فلسطين؟ ولماذا تبدو المقاومة الفلسطينية غير فاعلة؟ مقدمة: التناقض الظاهري في الدعم الإيراني لفلسطين تثير سياسة إيران تجاه فلسطين تساؤلات كثيرة، خصوصًا في ظل التوجه الديني المتشدد الذي يُنسب للنظام الإيراني، والذي يُفترض أنه يرى القدس "في السماء الرابعة" لا على الأرض، كما يُقال. فلماذا إذًا تدعم طهران فصائل فلسطينية — خاصة حماس — رغم أن فلسطين ليست جزءًا من الهوية المذهبية الشيعية؟ ولماذا تُتهم هذه الفصائل بأنها "منشقة" عن المشروع الوطني الفلسطيني، ومع ذلك تحظى بدعم خارجي مكثف؟ الإجابة لا تكمن في الدين وحده، بل في الحسابات الجيوسياسية، والأيديولوجيا الثورية، والتحالفات الاستراتيجية . أولًا: لماذا تدعم إيران فلسطين؟ 1. التحالف الأيديولوجي والسياسي الكاتب والثوري الإيراني علي شريعتي ، الذي أثّر في تشكيل الهوية الثورية للجمهورية الإسلامية، كان يرى في القضية الفلسطينية رمزًا للصراع ضد الاستعمار والهيمنة الغربية. وقدّمها كقضية إسلامية جامعة، لا شيعية ولا سنية، بل "قضية المستضعفين ضد المستكبرين". وهذا الإطا...

نقد سردية "الانتصار" عند ما يُسمّى بـ"محور المقاومة": حماس وذيول إيران في المنطقة

نقد سردية "الانتصار" عند ما يُسمّى بـ"محور المقاومة": حماس وذيول إيران في المنطقة في ظلّ تعقيدات المشهد السياسي والإعلامي العربي، برزت في العقدين الأخيرين سردية خطيرة تُروّج لها أطراف إقليمية وسياسية تحت مسمّى "محور المقاومة" — وهو تعبير يُراد به تجميل مشروع توسع إيراني مُقنَّع بثوب المقاومة والتحرير. وفي قلب هذا المحور تأتي حركة حماس، ليس كحركة تحرر وطني فلسطينية فحسب، بل كذراع إقليمي لإيران، تُوظّف في صراعاتها، وتُقدّم كنموذج "منتصر" رغم الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني تحت حكمها في غزة، ورغم التضحيات الجسام التي تُقدّم باسم "المقاومة" دون تحقيق أيّ تقدّم استراتيجي حقيقي على الأرض. أولًا: سردية الانتصار.. بناء وهمي على أنقاض الواقع تقوم سردية "الانتصار" عند "محور المقاومة" على آلية نفسية وإعلامية مُحكمة: تحويل الهزائم إلى "انتصارات استراتيجية"، وتحويل الخسائر البشرية إلى "بطولات"، وتحويل الدمار إلى "صمود...

مكاتب الكذب مقال فلسفي أدبي ساخر

مكاتب الكذب: حيث تُباع الأوطان بثمن بخس… وتشترى الكراهية بالتقسيط تأملات ساخرة على طريقة المتفائل — كتبها فيلسوفٌ ضاع طريقه إلى مصنع الشائعات إعلان توظيف وجودي (لمن فقد معنى الحياة… ويريد أن يفقد معنى الحقيقة أيضًا) مطلوب فورًا: فيلسوف الكذب الرقمي — شهادة في “العدم المُربح” مطلوبة، وخبرة في “تحويل الواقع إلى فيلم رعب من إنتاج إيراني” تُعدّ ميزة. المهام: ابتكار ٣ كوارث وهمية يوميًا تُنسب للسعودية (مثال: “السعودية تسرق الأكسجين من رئتي الأطفال!”). إدارة ٥٠ حسابًا وهميًا، مع القدرة على البكاء عند تعطّل الواي فاي — لأن نهاية العالم تبدأ حين لا تُنشر الشتيمة. تأليف تعليقات تجمع بين البلاغة العربية والحماقة المطلقة — كأن تقول: “لو لم تكن السعودية موجودة، لكان النيل يجري عسلًا!” المزايا: راتب: نظرة رضا من المدير + وعد بالخلود في ذاكرة الترند + كوب شاي بارد يُذكّرك بأن لا شيء في حياتك دافئ. الترقية: من “كذّاب مبتدئ” إلى “مُنظّر المؤامرة” إلى “مُخلّص الأمة… من السعودية فقط”...

دراسة: علاقة حماس بإيران

العلاقات الإستراتيجية بين حركة حماس وإيران: دراسة في التحولات الأيديولوجية والسياسية في ضوء الوثائق والتصريحات الرسمية ▶ ملخص البحث: تسعى هذه الدراسة إلى تحليل طبيعة العلاقة بين حركة "حماس" وجمهورية إيران الإسلامية، انطلاقًا من وثائق رسمية وتصريحات قيادية صادرة عن الحركة، مع التركيز على البُعد الأيديولوجي الذي يتجاوز المصالح السياسية الآنية. وتهدف الورقة إلى تفكيك المزاعم القائلة بأن العلاقة مع إيران هي مجرد تحالف تكتيكي، من خلال تتبع تطور الخطاب الحمساوي تجاه الثورة الإيرانية ومؤسسيها، لا سيما الإمام الخميني، ورصد مظاهر التقارب العقائدي والشعائري. كما تُقيّم الدراسة التناقضات في المواقف السياسية لحماس، خاصة فيما يتعلق بقضايا المسلمين خارج فلسطين، ومرونة الحركة في تعديل مبادئها عند الوصول إلى السلطة. وتستند الدراسة إلى مصادر أولية، أبرزها كتاب "كسر الصنم: حماس" (رغم انحيازه الحزبي)، ومقالات وتصريحات رسمية نُشرت في وسائل إعلام عربية وإيرانية، بالإضافة إلى ميثاق الحركة الأساسي. ▶ المقدمة: منذ نشأتها في أواخر الثمانيني...

هل ثمة أدلة قاطعة على تورط ولي العهد السعودي في قضية خاشقجي؟

هل ثمة أدلة قاطعة على تورط ولي العهد السعودي في قضية خاشقجي؟ — تحليل قانوني وواقعي مقارن بقلم: المتفائل 🔖 تصنيف: تحليل سياسي — قانون دولي — حقوق إنسان ✳️ المقدمة: بين الجريمة والاتهام السياسي في الثاني من أكتوبر 2018، وقعت جريمة بشعة داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، أدت إلى مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. الجريمة — بغض النظر عن الخلفيات أو الدوافع — تُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني، وقد أثارت ردود فعل عالمية واسعة. لكن مع مرور الوقت، تحولت القضية من جريمة جنائية يجب التحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها، إلى قضية سياسية استُستخدمت كأداة للضغط على المملكة العربية السعودية وقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في سياق تحولات إقليمية ودولية حساسة. السؤال المحوري الذي يفرض نفسه هنا: هل ثمة أدلة قاطعة — قانونية وملموسة — تثبت تورط ولي العهد السعودي في التخطيط أو الأمر بتنفيذ الجريمة؟ هذا المقال يحاول الإجابة عن هذا السؤال عبر تحليل قانوني، مقارنة دولية، واستعراض للتقارير الرسمية — بعيدًا عن الانفعال أو التسييس. 🧩 أولًا...

عندما يصبح العقل ضيفًا ثقيلًا

عندما يصبح العقل ضيفًا ثقيلًا... ومَن يصدق الجسر السري يصدق السحالي! مقدمة: في زمنٍ تُباع فيه الحقائق وتُشترى الخرافات، يصبح من يرفض تصديق المستحيل... هو المُدان. ومن يطلب دليلًا قبل أن يُصدّق... هو "المنبطح". لكن ماذا لو أن من يُسمّى منبطحًا هو الوحيد الذي لم ينبطح أمام جنون العصر؟ هذا المقال  يأخذك في جولة بين الجسور الوهمية، والسحالي المتحضرة، والعقول التي اختارت أن تطير... بلا أجنحة. أيها السادة، أيتها العقول التي تُشبه مظلاتٍ مقلوبة — تجمع الماء بدل أن تحمي من المطر — اسمعوا لي قبل أن ترسلوا لي آخر نظرية مؤامرةٍ وصلتكم عبر "عمّك في الواتساب". لقد بلغني — وأنا أتصفح عالم الإنترنت حيث العقل يُعلّق على الباب كمعطفٍ مبلّل — أن هناك من يؤمن بوجود "جسر بري" سري بين السعودية والأردن... لا لنقل التمر أو البن أو حتى المشايخ... بل لنقل المساعدات إلى إسرائيل ! نعم، يا سادة، جسرٌ خفيٌّ — ربما تحت الأرض، أو فوق السحاب، أو مموّهٌ بجمالٍ ترتدي عقالًا — يمرّ منه كل شيء: دبابةٌ هنا، صاروخٌ هناك، ...

هل النبي محمد ﷺ من العراق؟ رد علمي

هل النبي محمد ﷺ من العراق؟ — نسبٌ شرعي، تاريخٌ دقيق، ومنطقٌ رصين — مقدمة: في زمنٍ كثرت فيه الأسئلة حول الهوية والنسب، يظهر من حين لآخر من يربط النبي محمد ﷺ جغرافيًا بمكان ولادة جده إبراهيم — عليه السلام — في العراق. لكن هل هذا كافٍ ليُقال إن أصل النبي من بلاد الرافدين؟ لا. فالأمر أعمق من ذلك، وأدقّ. هنا نعرض لك الرد من خمسة أبواب: شرعي، تاريخي، عقلي، سياسي، وعلمي — لنثبت لك أن النبي ﷺ عربي قرشي مكي، وأن نسبه الشريف يمرّ عبر إسماعيل في مكة، لا عبر العراق مباشرة. أولًا: الرد الشرعي — النسب الثابت في السيرة والقرآن النبي محمد ﷺ نسبه ثابت ومُسجّل في كتب السيرة كالتي ألفها ابن هشام، والطبري، وابن كثير: هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم... من قريش، من العرب العدنانيين، من نسل إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام. والقرآن يقرر أن إبراهيم — عليه السلام — كان أمةً قائمة بذاته: “إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا” — النحل: 120 وهذا يعني أن الانتساب إليه هو انتسابٌ بالملة والدين، وليس بالجغرافيا أو الجنسية. كما قال النبي ﷺ: ...

هل النبي محمد ﷺ عراقي؟!

عندما يُخلط النسب بالجغرافيا: ردًا على حيدر مقدمة: في زمنٍ كثر فيه الخلط بين الأصول والهويات، يطل علينا حيدر بسؤالٍ أو فرضيةٍ تخلط بين نسب النبي محمد ﷺ وبين مكان ولادته — فنردّ عليه هنا بأسلوبٍ أدبي ساخر، على طريقة المتفائل، الذي يمزج بين الحكمة والدعابة ليكشف الغثّ من السمين، ويُضحكك أولاً... ثم يُفكرك! كلام حيدر: النبي ليس بعربي ولد في مكة، بل النبي محمد يرجع نسبه لنبي إبراهيم، ونبي إبراهيم ولد في العراق، ونبي محمد أصله من بلاد الرافدين. الرد: أوه، حيدر، أنت تُذكّرني بذلك الرجل الذي رأى حصانًا أسود في مزرعة، فصرخ: “هذا ليس حصانًا، هذا ظلّ فيلٍ هندي قديم جدًا جاء من الهند، لأن أجداد الخيول كانوا في الأصل جِمالًا هاجرت من الصحراء!” — ثم طلب منه المزارع أن يدفع ثمن الشوفان الذي أكله “الظل”! انظر يا صديقي، لو اتبعنا منطقك هذا، لقلنا إن شكسبير ليس إنجليزيًا لأنه ينحدر من آدم — وآدم خُلق من تراب، والتراب... حسنًا، ربما استورد من المريخ! ولقلنا إن التفاحة ليست أمريكية لأن أصلها من آسيا، وبالتالي لا يحق لأحد أن يسميها “أمريكان أبل”! ...

مدلل البيت في العراق

مدلّل البيت في العراق: أو كيف صار الرجلُ يُحلّق حاجبيه ويُحلّق بالبلاد معًا! بقلم: المتفائل — لو كان عراقيًّا، وشرب الشاي بدل القهوة، وارتدى عقالًا فوق قبّعته، وظلّ يبتسم حتى عندما يُضرب ظهره بالزناجيل. مقدمة: أيها القارئ الكريم، اجلسْ حيثُ لا يُسقطُ عليكَ غبارُ العجب، ولا يُرشّ عليكَ عطرُ الفيلر، فسأخبركَ — وأنا المتفائل الذي يرى الزهرةَ حتى في وسطِ حقلِ الألغام — عن ظاهرةٍ غريبةٍ، لو رآها فيلسوفٌ لظنّها مسرحيةَ كوميديا سوداء كتبها شاعرٌ مُفرطٌ في التناقضات، ثمّ ضحكَ حتى سعلَ... ثمّ عادَ وضحك! في العراق — ذلك البلد الذي يجمع بين الحكمةِ والجنونِ كما يجمعُ المطبخُ بين التمرِ والفلفل الحارّ — ظهر نوعٌ جديدٌ من البشر، يُسمّونه "مدلّل البيت". لا تظنّنّ أنّ هذا الاسمَ يعني أنّه طفلٌ يُعطى الحلوى كلّما بكى، بل هو رجلٌ — نعم، رجلٌ بذقنهِ (أو ما تبقّى منها بعد إزالة الشعر بالليزر) — يُحدّد حاجبيهِ بقلمٍ أسودَ كما تفعلُ عرائسُ المسرح، ويُميلُ شعرَهُ جهةَ اليمين أو اليسار وكأنّهُ يُشيرُ إلى أنّ عقلَهُ أيضًا مائلٌ قليلًا، لكنّه...