المشاركات

القصة الكاملة لـ "داعش"

✦ ✦ ✦ ✦ هذا المقال من إعداد المتفائل القصة الكاملة لـ "داعش": من البذرة إلى الانهيار تشريح تاريخي لتقاطع الطائفية، وسجون أمريكا، والتدخل الإيراني في صناعة الوحش هذه قصة متشعّبة تمتد عبر عشرين عاماً وتتقاطع فيها خيوط كثيرة — إليك التشريح الكامل: ✦ ✦ ✦ الجذور: قبل أن يكون لداعش اسم (1999 – 2003) القصة لا تبدأ في العراق، بل في الأردن . رجل اسمه أحمد فضيل الخلايلة، المعروف بـ أبو مصعب الزرقاوي ، خرج من سجون الأردن عام 1999 بعد محكومية بالإرهاب وعاد أكثر تطرفاً وأشد تنظيماً. توجّه إلى أفغانستان حيث أسّس معسكر تدريب خاص به مستقلاً عن بن لادن، لأنه كان أكثر منه تطرفاً في موضوع واحد بالذات: تكفير الشيعة وضرورة إشعال حرب طائفية [1] . كان هاجسه الأكبر ليس أمريكا، بل إشعال الفتنة بين المسلمين أنفسهم. المرحلة الأولى: بذرة الوحش (2003 – 2006) حين سقطت بغداد عام 2003، كان الزرقاوي أول من وصل تقريباً. أسّس "جماعة التوحيد والجهاد" في العراق واستغل...

كيف صنعت ايران داعش 2014 ؟

✦ ✦ ✦ ✦ هذا المقال من إعداد المتفائل داعش وإيران: حين يُصبح الإرهاب هديةً استراتيجية كيف حوّل تنظيم داعش النفوذَ الإيرانيَّ في العراق من ظاهرة سياسية إلى مؤسسة عسكرية دائمة هذا الفصل من التاريخ هو الأكثر تعقيداً والأشد خطورة في فهم المشهد العراقي-الإيراني، لأنه الفصل الذي حوّل النفوذ الإيراني من ظاهرة سياسية إلى مؤسسة عسكرية دائمة داخل الدولة العراقية. ✦ ✦ ✦ المشهد قبل يونيو 2014 بعد الانسحاب الأمريكي الكامل عام 2011، بقي الجيش العراقي ضعيفاً مُفككاً يعاني من ثلاث مشكلات متراكمة [1] : ◆ الفساد البنيوي: رواتب مئة ألف "جندي وهمي" تُسرق شهرياً، والوحدات على الورق لا على الأرض. ◆ الإقصاء الطائفي: ضباط سنة ذوو خبرة مُطردون بسبب اجتثاث البعث، وتعيين ضباط شيعة بالولاء لا بالكفاءة. ◆ انعدام الروح القتالية: جيش يُقاتل لأجل حكومة طائفية لا يثق بها نصف المواطنين. ...

لماذا سمحت أمريكا لإيران بالتغلغل في العراق؟

✦ ✦ ✦ ✦ هذا المقال من إعداد المتفائل لماذا سمحت أمريكا لإيران بالتغلغل في العراق؟ تشريح الكارثة الاستراتيجية الأمريكية الكبرى في المنطقة هذا السؤال يكشف عن واحدة من أكبر الكوارث الاستراتيجية في التاريخ الأمريكي المعاصر، والإجابة الحقيقية مركّبة من طبقات متداخلة بين الغباء والتناقض والتواطؤ المتعمد أحياناً. ✦ ✦ ✦ أولاً: الغباء الاستراتيجي — لم يكن هناك "اليوم التالي" الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، اعترف صراحةً: "لم يكن لدى أمريكا خطة واضحة لليوم التالي للغزو، وإيران استغلت هذا الفراغ بسرعة فائقة" [1] . قرّر المحافظون الجدد في إدارة بوش أن إسقاط صدام يعني تلقائياً ولادة ديمقراطية تُصدَّر للشرق الأوسط بأكمله، بما فيها إيران نفسها [2] . كان تفكيرهم رومانسياً وساذجاً كمن يُفجّر جداراً ويتوقع أن يخرج من ورائه بستان. ثانياً: قراران بريمر — الجريمتان اللتان لا تُغتفران كل ما حدث بعده ...

مبرر القواعد عند إيران

ذريعة القواعد... أو كيف يبرّر الفأر نهش الجبن إعداد: المتفائل اخترعت البشرية أنواعاً كثيرة من الوقاحة، لكن إيران أضافت نوعاً جديداً لم يُسجَّل من قبل: أن تضرب جيرانك، وتحرق منشآتهم، وتُهدد أمنهم — ثم تقف أمام الكاميرات لتقول بكل هدوء: "القواعد الأمريكية هي السبب." وهذا ما يُسميه المتفائل: وقاحة الضحية المُخترعة. والحقيقة التي تسقط هذه الحجة من أول وهلة أن القواعد الأمريكية ليست داخل الأراضي الإيرانية — هي في دول ذات سيادة مستقلة اختارت بإرادتها الحرة أن تحمي أمنها بالتحالف مع من تشاء. هذا حق مكفول لكل دولة في الأعراف الدولية، ما لم تكن طهران تعتقد أن جيرانها أقاليم تابعة تحتاج إذنها قبل توقيع أي معاهدة. أن تعترض إيران على تحالفات دول الخليج هو كمن يعترض على أن يضع جاره قفلاً في بابه — لأن القفل "استفزازي" بطبيعته! والأشد إحراجاً أن المنطق الإيراني يتناسى تفصيلاً صغيراً: فهي التي صنعت الحاجة إلى هذه القواعد أصلاً. منذ 1984 وإيران تضرب ناقلات النفط الخليجية، ثم دعمت ميليشيات في العراق وال...

قصيدة غزلية من شعر المتفائل

قصيدة غزلية من شعر المتفائل — ✦ — سَلَامٌ يَا هَوَى قَلْبِي سَلَامُ وَعِطْرُ الشَّوْقِ يَحْدُوهُ الغَرَامُ · · · سَكَنْتِ الرُّوحَ حَتَّى صَارَ نَبْضِي أَسِيرًا، لَا يُفَارِقُهُ الهُيَامُ · · · وَفِي عَيْنَيْكِ أَبْحَرَتِ الأَمَانِي وَضَاعَ العَقْلُ وَانْقَطَعَ الكَلَامُ · · · كَأَنَّ بِلَحْظِهَا سِحْرًا مُذَابًا يَخِرُّ لِحُسْنِهِ الصَّعْبُ الهُمَامُ · · · إِذَا مَا لَاحَ وَجْهُكِ فِي خَيَالِي جَفَانِي النَّوْمُ وَانْصَرَفَ المَنَامُ · · · فَأَنْتِ البَدْرُ فِي لَيْلٍ بَهِيمٍ وَأَنْتِ الشَّمْسُ لَوْ حَلَّ الظَّلَامُ · · · أَغَارُ عَلَيْكِ مِنْ نَسَمَاتِ فَجْرٍ وَمِنْ ثَوْبٍ يُلَامِسُهُ قِوَامُ · · · سَأَبْقَى فِي هَوَاكِ رَهِينَ وَجْدٍ إِلَى أَنْ يَنْقَضِيَ العُمْرُ التَّمَامُ — ✦ —

من فلسفة وشعر المتفائل

من فلسفة وشعر المتفائل — ✦ — لَا أَسْأَلُ الدَّهْرَ عَنْ سِرٍّ وَلَا سَبَبِ وَلَسْتُ أَمْضِي بِدَرْبِ الشَّكِّ وَالرِّيَبِ وَلَا بَكَيْتُ عَلَى حَظٍّ يُخَالِفُنِي فَالنَّوْحُ شِيمَةُ أَهْلِ العَجْزِ وَالهَرَبِ · · · إِنْ كَشَّرَ المَأْزِقُ الضَّارِي أُنَازِلُهُ مُجَرَّدًا مِنْ قُيُودِ اللَّوْمِ وَالعَتَبِ لَا أَنْثَنِي لِجِرَاحِ الظُّلْمِ إِنْ نَزَلَتْ بَلْ أَجْعَلُ الجُرْحَ مِرْقَاةً إِلَى الغَلَبِ · · · أُسَايِرُ الدَّهْرَ إِنْ دَارَتْ رَحَاهُ بِنَا أَدُورُ حَيْثُ اسْتَدَارَتْ دُونَمَا غَضَبِ مَا هَمَّنِي أَثَرُ البَلْوَى وَقَسْوَتُهَا إِنِّي أُفَتِّشُ عَنْ حَلٍّ وَلَمْ أَهَبِ · · · أَلْقَيْتُ خَلْفِيَ مَا وَلَّى بِلَا أَسَفٍ وَدُسْتُ خَوْفِي بِنَعْلِ الحَزْمِ وَالدَّأَبِ أَحْيَا لِيَوْمِي، وَأَبْنِي فِيهِ صَرْحَ غَدِي فَلْيَصْنَعِ الدَّهْرُ مَا يَهْوَى مِنَ العَجَبِ · · · وَمَنْ تَجَنَّى فَلَا قَلْبِي يُحَاسِبُهُ إِنَّ الحِسَابَ يُعِيقُ السَّيْر...

الإمارات أكثر دولة تتجسس على شعبها

مقال  تطبيق يُحبّك كثيراً بقلم: المتفائل في عام 2017 استيقظ المقيمون في الإمارات صباحاً ليجدوا أن WhatsApp لا يعمل. ولا Skype. ولا FaceTime. وكل تطبيق اتصال يعرفونه. السبب الرسمي: "الإطار التنظيمي". السبب الحقيقي الذي اعترف به مسؤولون لاحقاً بهدوء: صعوبة المراقبة 1 . البديل المتاح: تطبيقان مدفوعان تُشغّلهما شركتا اتصالات حكومتيان. دفع الناس واستخدموا. وظنّوا أن القصة انتهت. لكنها كانت مجرد الفصل الأول. ✦ ✦ ✦ الهدية من السماء في 2019 ظهر تطبيق اسمه ToTok — مجاني، سريع، يعمل في الإمارات بلا قيود، وكأنه هدية من السماء لمن يريد الاتصال ببلاده دون أن يدفع. انتشر كالنار في الهشيم. وصل إلى قائمة أكثر التطبيقات تنزيلاً في أمريكا في أسبوع واحد. الملايين نزّلوه بكل سرور وأعطوه خمس نجوم 2 . ثم نشرت نيويورك تايمز تحقيقها استناداً إلى تقييم استخباراتي أمريكي سري: ToTok ليس تطبيق تواصل — هو أداة تجسس حكومية شاملة، تجمع في الوقت الفعلي كل محادثة نصية وصوتية ومرئية، وكل موقع جغر...

هل تتذكرون المبحوح؟!

المتفائل يكتب فندق البستان وسرّ الغرفة 207 إعداد: المتفائل في يناير 2010، دخل رجل اسمه محمود المبحوح غرفة رقم 207 في فندق البستان روتانا بدبي. كان قيادياً في حماس، وكان يثق بأن دبي — عاصمة التجارة والترف العربي — مكان آمن بما يكفي لرجل يحتاط. لم يخرج من تلك الغرفة. أُعطي مادة مُخدِّرة، وخُنق حتى الموت، ورُتِّبت الغرفة كأن شيئاً لم يحدث. 26 عميلاً من الموساد نفّذوا العملية 1 — دخلوا بجوازات أوروبية مزوّرة، وتحرّكوا بحرية تامة من المطار إلى الفندق وعادوا. كاميرات دبي رصدت كل شيء. قائد الشرطة ضاحي خلفان أعلن أن الموساد وراء الجريمة بنسبة "99% إن لم يكن 100%" 2 . ثم لم يُسلَّم أحد، ولم يُحاسَب أحد، ولم يتغير شيء. قال المتفائل: "حين يقتل عدوك في بيتك ولا تفعل شيئاً، فأنت لا تتغاضى — أنت شريك." ✦ ✦ ✦ الاختيار الانتقائي الأعمق من الاغتيال ما كشفته التحقيقات اللاحقة: فلسطينيان من الضفة الغربية كانا يعملان عملاء للموساد هما من وفّرا معلومات تحركات ...

مشروع السعودية والإمارات في اليمن

مقال الحرب التي لم تكن حرباً بقلم: المتفائل في مارس 2015، أعلن التحالف العربي دخوله اليمن لـ"إعادة الشرعية". السعودية أرادت ضرب الحوثيين وإعادة الرئيس. وأرادت الإمارات — كما اكتشفنا لاحقاً — شيئاً مختلفاً تماماً. كيف نعرف ذلك؟ لأن وثائق مسرّبة من سفارة أبوظبي في صنعاء تكشف أنها طلبت تصاريح هبوط في الجنوب اليمني بتاريخ 18 مارس 2015 1 — أي قبل ثمانية أيام من إطلاق عاصفة الحزم رسمياً. لا أحد يطلب إذن الهبوط في حرب لم تبدأ بعد، إلا إذا كان يعلم بالضبط متى ستبدأ، وأين سيقف حين تبدأ. ✦ ✦ ✦ الهدف كان خريطة، لا مبدأ الهدف الإماراتي كان خريطة لا مبدأ: ميناء عدن بوابة البحر الأحمر، ميناء المكلا مطلّ على المحيط الهندي، سقطرى برج مراقبة يُشرف على ثلاثة ممرات مائية دفعة واحدة، و باب المندب من الجانب العربي 2 . السعودية دخلت لتُعيد دولة. الإمارات دخلت لتبني أخرى — جنوبية، موالية، ومفيدة لمن يدفع. ومَن كان يدفع؟ ✦ ✦ ✦ التحالف الذي سبق إعلانه عل...