المشاركات

تاريخ وخفايا الصراع الإماراتي الداخلي

الإمارات العربية المتحدة: قناع الحداثة وتاريخ من التبعية والصراعات دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تُروَّج كمعجزة صحراوية للثراء والحداثة، تخفي تحت أبراجها اللامعة تاريخاً من التبعية الاستعمارية والصراعات العائلية الدموية على السلطة والمال [1][5] . في الواقع، نشأت كـ"ساحل المتروكين" تحت حماية بريطانيا، ثم تحولت إلى ساحة للتنافس الخبيث بين عائلات حاكمة تتقاتل على النفط والفساد كأنه ميراث أزلي [2][5] . الولادة الاستعمارية: من القراصنة إلى الدمى البريطانية بدأت قصة الإمارات في القرن التاسع عشر كمنطقة فوضوية من القبائل المتقاتلة، حيث تدخل البريطانيون لـ"إنقاذها" باتفاقيات تحولها إلى محمية رخيصة. وقّعوا معاهدات سلام في 1820 ووقف إطلاق نار في 1853، مقابل سيطرة كاملة على السياسة الخارجية والحماية البحرية، بينما حُرم الحكام المحليون من أي استقلال حقيقي [1][5] . سميت "حكم المشيخات"، واستمرت حتى 1971، حيث انسحبت بريطانيا تاركة سبع إمارات فقيرة تتحد في كيان هش لتجنب السقوط في فوضى جديدة [3] . اليوم، يتباهون بالاس...

الإمارات تحتل مصر !

الصديق الكريم الذي لا يأتي بيديه فارغتين مقال من إعداد: المتفائل يقول المثل إن لكلّ صداقة ثمنًا، لكن بعض الأثمان لا تُدفع نقدًا — بل تُدفع مواصفاتٍ للموانئ وعقودًا للشواطئ وإيداعاتٍ في البنك المركزي تعود مرفقةً بعدد كبير من الشروط والأحكام. هكذا تبدو العلاقة بين الإمارات ومصر لمن يراها من بُعد: صداقة دافئة، مصافحات حارة، وخطابات تُكرّر كلمة "أخوّة" كما يكرّر المدير كلمة "مكافأة" في اجتماع لا مكافأة فيه. المتفائل هنا ليس ليهدم الجسور، بل ليتساءل: هل هي جسور أصلًا، أم أنها طرق سريعة ذات اتجاه واحد؟ ❧ أولًا: الصداقة المليارية… أم الدعم المشروط؟ منذ عام 2013، أصبحت الإمارات مصدرًا لدعم مالي هائل لمصر: إيداعات في البنك المركزي المصري بلغت عشرات المليارات، واستثمارات في مشاريع بنية تحتية لا تُحصى عددًا، ومسيرات من الاتفاقيات الثنائية التي يُطلق عليها المسؤولون "الشراكة الاستراتيجية" بنبرة الواثق من نفسه. [1] لكن الأبرز في هذا كله كانت صفقة رأس الحكمة عام 2024، وهي صفقة بـ35 مليار دول...

هل صداقة الإمارات مع مصر نعمة أم رهن سيادة؟

المتفائل يتأمل: هل صداقة الإمارات مع مصر نعمة أم رهن سيادة؟ العلاقة بين الإمارات ومصر تبدو كصداقة دافئة مليئة بالاستثمارات، لكنها تخفي ديناميكية أقرب إلى شراكة تجارية حيث يدفع أحد الطرفين ثمن الآخر. 1 في الظاهر، تدعم الإمارات مصر بمليارات الدولارات، لكن الواقع يكشف عن استراتيجية للسيطرة على عقد لوجستية استراتيجية، مع ربطها بديون وصفقات تجعل القاهرة تتردد قبل أي خطوة مستقلة. 2 أولًا: الصداقة المليارية أم الدعم المشروط؟ منذ 2013، أصبحت الإمارات مصدر دعم مالي هائل لمصر، مع إيداعات في البنك المركزي المصري بلغت عشرات المليارات، واستثمارات في مشاريع بنية تحتية وصفقات شراكة اقتصادية جديدة يجري توسيعها عامًا بعد عام. 1 صفقة رأس الحكمة في 2024، بقيمة مُعلنة تبلغ حوالي 35 مليار دولار، هي الأبرز: نحو 24 مليار مقابل حقوق تطوير مساحة ساحلية واسعة في منطقة رأس الحكمة، وقرابة 11 مليار عبر تحويل جزء من الإيداعات الإماراتية إلى استثمارات داخلية، مع بقاء مصر شريكًا بحصة تُذكر رسميًا بنحو 35%. 3 هذا الدعم ساعد مصر في مواجهة أزمة عملة أجن...

ما هو الدين الذي تدعو اليه الإمارات؟!

الله على الطريقة الإماراتية: كيف تُصنع الأديان في أبوظبي إعداد: المتفائل يقولون إن الدين أفيون الشعوب، لكن المتفائل يقول: في أبوظبي، الدين ليس أفيوناً فحسب، بل هو مصنع أدوية مرخَّص ، تصنع فيه حكوماتٌ لها مصالح الحبوبَ التي تريد، وتسمّيها "الإسلام المعتدل"، وتوزّعها مجاناً على من يُريد أن يصدّق. دعني أروي لك قصةً من النوع الذي لا تحتاج فيه إلى أن تكذب، لأن الحقيقة وحدها كافية لإبهارك وإزعاجك في آنٍ معاً. أولاً: من أين جاءت الفكرة؟ كانت الإمارات قبل عام 2011 دولةً صغيرة تبني ناطحات سحاب وتستورد عمالة. ثم جاء "الربيع العربي" فأيقظ شبحاً في نفس محمد بن زايد: شبح "الإخوان المسلمين" [1] . المسألة ليست دينية في جوهرها، المتفائل يخبرك بصراحة، بل هي معادلة بسيطة: أي جماعة دينية تؤمن بالمشاركة السياسية، وتقول للناس إن لهم الحق في المطالبة بحكوماتهم، هي تهديد وجودي لنظامٍ ملكي لا يُؤمن بالانتخابات ولا بالشعب وهو يحكم [1] . لذل...

الاغتيالات الاماراتيه في اليمن - الادله والوثائق

الإمارات والاغتيالات في اليمن: خيانة التحالف إعداد المتفائل في أرض اليمن التعيسة، حيث يلتقي التحالفات الوهمية بالخيانات الحقيقية، قررت الإمارات العربية المتحدة أن تكون بطلة الدراما السوداء، فبدأت كحليفة للسعودية في دعم "الشرعية" ضد الحوثيين، ثم انقلبَتْ عليها كالثعلب الذي يعض اليد التي يأكل منها. [1] القصة مليئة بالاغتيالات، المرتزقة الأمريكان، والطائرات بدون طيار، كلها موثقة بما يكفي ليثير الضحك المر إن لم تكن دموع الدم. التحالف الزائف يبدأ كان الأمر يشبه حفلة شاي سعودي-إماراتي في 2015، حيث انضمت الإمارات إلى التحالف بقيادة السعودية لإعادة الحكومة الشرعية لعبد ربه منصور هادي، تلك الحكومة التي هربت إلى عدن ثم إلى الرياض. [1] لكن سرعان ما اكتشفت الإمارات أن الشرعية مليئة بأتباع حزب الإصلاح، الفرع اليمني للإخوان المسلمين، وهؤلاء في عيون أبوظبي ليسوا سوى "إرهابيين محتملين" تستحق الرصاصة بدلاً من الانتخابات. بدأت الإمارات في بناء قوتها الخاصة، المجلس الانتقالي الجنوبي (STC)، الذي أصبح أداة لتصفية الخصوم تحت غطاء مكافحة الإرهاب. [...

ماذا تعرف عن السجون الاماراتيه في اليمن؟!

السجون السرية الإماراتية في اليمن: شبكة التعذيب والإخفاء القسري يقولون إن السجون السرية ليست مجرد جدران وأقفال، بل هي أسرار الدول التي تُفضّل الظلام على النور. في جنوب اليمن، حيث دخلت الإمارات كـ"حليفة" في التحالف العربي عام 2015، بنت شبكة من المراكز الاحتجازية غير الرسمية، تخفي فيها آلاف اليمنيين — مدنيين وسياسيين ومعارضين — بعيداً عن أعين القضاء والعالم. هذه السجون ليست قصة خيالية؛ هي موثقة بشهادات ناجين، تحقيقات صحفية، وتقارير أممية، وتكشف عن انتهاكات جسيمة للإنسانية. [1][2] في يناير 2026، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن أدلة جديدة تؤكد وجود هذه الشبكة داخل قواعد عسكرية إماراتية سابقة في اليمن. حصلت بي بي سي على تصريح خاص من الحكومة اليمنية بدخول مراكز احتجاز في قاعدتين جنوبيتين، حيث رصدت زنازين وحاويات شحن تحمل أسماء محتجزين وتواريخ محفورة. أحد الناجين روى لها: "تعرضت للضرب والانتهاك الجنسي... كانت أسوأ لحظات حياتي، حاولت الانتحار مرات عدة لأنهي الجحيم". [1][2] التاريخ الطويل للشبكة السرية بدأت القصة م...

خيانة الإمارات في اليمن بالوثائق والأدلة

الأخ الذي طعنك من الأمام تاريخ موثق في خيانات الإمارات لمن حسبهم حلفاء — إعداد المتفائل  يقولون إن الخيانة فنّ، وكل فنٍّ يحتاج إلى موهبة، ولا أحد في هذا الزمان أتقن هذا الفن وصقله وصدّره على الملأ كأبي ظبي. في الوقت الذي كانت فيه الرياض تُنفق الدماء والدنانير دفاعاً عن "الشرعية" في اليمن، كانت أبو ظبي تنظّم أناملها وتختار الزاوية المناسبة للسكين. وكما يقول الحكيم: "ليس خائناً من طعنك من الخلف، فذلك لصٌّ عادي — بل الخائن الحقيقي هو من يُبكي معك، ويُصافحك، ويُقبّل خدّك، ثم يُدير السكين ببطء وأناقة بينما تتحدثان عن أُخوّة العرب." هيّا إذن في رحلة سردية موثقة عبر تاريخ استثنائي، لدولة استثنائية، في مهارة استثنائية. أولاً: قصة التحالف الذي لم يكن تحالفاً في مارس 2015، أعلن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية عن عملية "عاصفة الحزم"، وانضمت إليها دولة الإمارات بحماسة تُغبط عليها — كمن يصعد إلى القطار ويطلب من السائق أن يتوقف حيثما يشاء. كان الهدف المُعلَن: استعادة الشرعية اليمنية ...

ما هو سبب هوس دولة الامارات بتقسيم اليمن؟!

هوس الإمارات بتقسيم اليمن بقلم الكاتب اليمني: عبدالمجيد الصلاحي لم يكن موقف دولة الإمارات من وحدة اليمن، ولا تبنيها العملي لاحقاً لمشاريع التشطير والانفصال، وليد الحرب الأخيرة أو انقلاب الحوثيين عام 2014، بل هو موقف تشكل عبر مسار طويل، بدأ مبكرا وتغذى على هواجس اقتصادية وجيوسياسية، وعلى ذاكرة استعمارية قديمة أعادت إنتاج نفسها بأدوات جديدة. أول تجلٍّ عملي لهذا الموقف يعود إلى حرب صيف 1994، حين دعمت الإمارات مشروع الانفصال في الجنوب، سياسيا وماليا، وشاركت في تمويل صفقة طائرات «ميغ-29» التي استخدمتها قوات الانفصال في مواجهة الدولة اليمنية. لم يكن ذلك الدعم تعبيراً عن تقاطع أيديولوجي مع الحزب الإشتراكي، بقدر ما كان تعبيراً مبكراً عن رفض قيام دولة يمنية موحدة قادرة على استثمار موقعها الجغرافي ومواردها البحرية. بعد هزيمة مشروع الانفصال في يوليو 1994، لم يُغلق الملف، بل دخل مرحلة الكمون الاستراتيجي. استقبلت الإمارات رموز الانفصال، واحتضنت بعضهم سياسياً، وفتحت أبوابها للأموال التي هُربت من عدن بعد الحرب. ومع مرور السنوات، تحولت أبوظبي إلى محطة إعادة تدوير للنخب الانف...

هل سرقت السعودية نفط اليمن؟!

هل سرقت السعودية ثروات ونفط اليمن؟! هل سرقت السعودية ثروات ونفط اليمن؟! هذا النوع من الادعاءات غالباً ما يفتقر إلى السند القانوني أو المنطقي، ويُستخدم عادةً في سياقات سياسية لتأليب الرأي العام. الرد الموضوعي يعتمد على لغة الأرقام، الجغرافيا، والقانون الدولي. إليك تفنيد شامل لهذه الادعاءات مع المصادر: 1. المنطق الاقتصادي والإنتاجي السعودية تمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم (حوالي 267 مليار برميل)، وهي أكبر مصدّر للنفط عالمياً. * المفارقة: إجمالي إنتاج اليمن في ذروته التاريخية (عام 2001) لم يتجاوز 440 ألف برميل يومياً، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بإنتاج السعودية الذي يتجاوز 10 ملايين برميل يومياً. * السؤال المنطقي: لماذا قد تغامر دولة تمتلك أضخم بنية تحتية نفطية في العالم بـ "سرقة" كميات محدودة من جار يعاني من بنية تحتية متهالكة، بينما تملك هي القدرة على رفع إنتاجها بضغطة زر من حقولها العملاقة مثل "الغوار"؟ 2. ترسيم الحدود والقانون الدولي يدّعي البعض أن السعودية تستولي على آبار في مناطق حدودية. * ...

من هو زعيم الشرق الأوسط؟!

من هو زعيم الشرق الأوسط؟! إعداد: المتفائل لقد وصلني، عبر الأثير الذي أصبح ينقل الحماقات أسرع مما ينقل البرقيات في زماني، قول أحد الأصدقاء من "الساحل المتصالح" بأن الشيخ محمد بن زايد قد أصبح، وبشكل لا يقبل الجدل، "زعيم الشرق الأوسط". عندما سمعت ذلك، تذكرتُ ضفدعاً في مقاطعة "كالافيراس" كان يظن أنه يملك المستنقع كله لمجرد أنه يجلس على الورقة الأكثر اخضراراً. الحقيقة يا بني، هي شيء عنيد، أكثر عناداً من بغلٍ في ميسوري، ولا يمكن للأمنيات -مهما كانت مُغلفة بالذهب- أن تغير جغرافية العالم أو حقائق التاريخ. دعنا نضع "السيجار" جانباً، وننظر إلى الخريطة والأرقام، فهي لا تعرف المجاملة، ولا تشرب القهوة في المجالس. أولاً: كذبة "الحجم" الصامتة يقولون إن الديناميت يأتي في عبوات صغيرة، وهذا صحيح، لكنك لا تبني سداً من الديناميت، بل تحتاج إلى الصخور. إذا نظرنا إلى العمق الاستراتيجي والديموغرافيا، فإن الإمارات – مع كامل الاحترام لطموحها – تشبه متجراً فاخراً للمجوهرات في حيّ يعج بالعمالقة. * السكان: تتحدث الأرقام...

هل دعمت الإمارات الدعم السريع؟!

الأدلة المتراكمة: دعم الإمارات لقوات الدعم السريع في السودان تحليل منطقي يفنّد حجة "المحكمة برّأت الإمارات" مقدمة في مواجهة اتهامات متكررة للإمارات بدعم قوات الدعم السريع في السودان، يرد البعض بأن "المحكمة الدولية حكمت لصالح الإمارات". لكن الحقيقة أعمق من ذلك. هذا المقال يُحلّل الأدلة المتراكمة ويوضّح الفرق بين "رفض الاختصاص القضائي" و"إثبات البراءة". 1. حقيقة حكم محكمة العدل الدولية السودان رفع دعوى في مايو 2025 ضد الإمارات بتهمة "الإبادة الجماعية" عبر دعم الدعم السريع. المحكمة رفضت النظر في القضية لأسباب إجرائية فقط - عدم وجود اختصاص بسبب تحفيظ سابق للإمارات. المهم: المحكمة قالت "لا صلاحية لنا" وليس "الإمارات بريئة". الفرق كبير مثل قاضٍ يقول "القضية خارج اختصاصي" مقابل "المتهم لم يفعل شيئًا". ...