الرد كويتي يصف السعوديات ببائعات الشاي
"أسود الشاي" و"أشباه الفيلة": مقارنة بين الشرف الحقيقي وزيف التفاخر يا "صديقي" ساهر الليل في أبراج الزجاج، يا من تُخدع ببريق المدن وتظن أن الحداثة تُقاس بلمعان الواجهات، سمعتك تتفاخر، بكلمات لو سمعها أجدادنا لانتفضوا في قبورهم: "السعوديات يبعن شاي الجمر في الشوارع.. ونحن نساؤنا في بروج عاجية!" وكأنّ بيع الشاي عار، وكأنّ الجلوس في "بروج عاجية" شرف! دعني أصحح لك هذا الفهم المغلوط، بلغة لا تحتمل اللبس، وأُريك أين يكمن العار الحقيقي، وأين يتجلى الشرف الأصيل. أولاً: عارٌ أن يُهان الكدح باسم "البرستيج" الرجولة لا تُقاس بقمع النساء: الرجل الحقيقي، يا من تدعي الفهم، لا يتفاخر بحبس نسائه خلف جدران الزيف ليهين نساءً أخريات يكدحن بشرف. هل رأيت أسداً يهين لبؤة لأنها تصطاد، بينما لبؤته هو لا تبرح عرينها؟ هذا التفاخر الرخيص ليس إلا دليلاً على فراغ داخلي، أو خوف دفين من أن نساء وطنك، لو مُنحن الفرصة، قد يكسرن قفص الأناقة الزائفة ويبهرن العالم بإنجازاتهن ...