عن مدلل البيت أتحدث
مدلل البيت... فاتح القدس القادم من صالون التجميل
في أحد أحياء بغداد العميقة، حيث ينقسم الهواء بالتساوي بين رائحة الفلافل وغازات الدموع، وُلد لنا "مدلل البيت"، الشاب الذي تؤمن أمه أنه نبيّ الجيل القادم، ويؤمن هو أنه... نبيّ الجيل القادم أيضًا، ولكن عبر التيك توك.
"مدللنا" لا يخرج من البيت قبل أن يتأكد من أن الفيلر مستقر، والرموش مستقيمة، وأن خصلات شعره المنسدلة على الجبين تحاكي تموجات نهر دجلة (بعد الجفاف طبعًا). يرتدي سترة الكاكي الثورية على بنطال جينز ممزق، لأنه، كما يقول: "الثورة تبدأ من التنسيق البصري."
✊ تحرير القدس.. لكن بالفلتر الذهبي
كل صباح، يطل على متابعيه بفيديو قصير يقول فيه: "يا قدس، جايييلچ... بس أول شي أعدل الحواجب."
يرفع شعارات المقاومة وهو في الـ"سبا"، ويغرد من هاتف أُرسل من طهران، بينما يتذمر من ضعف شبكة الإنترنت في "الدولة العميلة".
حين يُسأل عن علاقته بالقضية الفلسطينية، يجيب بوجه مغطى بكريم أساس SPF 50:
"القضية مو بس دينية... هي ستايل حياة، مقاومة في كل شيء، حتى ضد حب الشباب."
♟️ بيدق أم بطل؟
لا يخفى على أحد، ولا حتى على قطط الشوارع، أن مدلل البيت ليس سوى بيدق متقدم في لعبة طويلة، يتحرك حين تصل الإشارة من الشرق، ويتوقف حين ينقطع التمويل. إذا طلبت منه موقفًا من إيران، اكتفى بعبارة محفوظة:
"إحنا ضد الاستكبار، بس ما نقدر نكون ضد الإخوة."
ما شاء الله على الحياد السياسي المغلف بالروج الأحمر.
🧕 المسجد الأقصى؟
يريد تحريره طبعًا. لكن بعد أن يتم تحرير وجهه من آثار الليزر. يؤمن أن "الصورة مع الكوفية" كافية لإشعال الثورات، و"هاشتاغ القدس" كفيل بإسقاط الصهاينة. أما الجهد العملي؟ فذلك يفسد الأظافر الصناعية.
🎭 الرسالة الأخيرة:
أبناء طائفته – حسب تحليلاته الاستراتيجية – حرروا نصف الشعوب العربية بالفعل... ثم نسوا أن يخرجوا. فاحتلوا الدول ونسوا فلسطين، رفعوا شعار "القدس لنا"، ثم وضعوا السفارات في صنعاء وبيروت ودمشق. وأما بغداد؟ فهي عاصمة المقاومة الديكورية، حيث يُباع الكحل الثوري مع بطاقة دعم للقدس.
خاتمة بتوقيع المتفائل(لو كان عراقيًا)
" كلما سمعت شابًا مزين الوجه، يحاضر في تحرير الأقصى وهو لم يحرر سريره من أمه، شعرت أن القضية بخير... ولكن النكتة أمتع. "
تعليقات
إرسال تعليق