المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف ردود

شبهة: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ»

الرد التفصيلي على شبهة: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» أولاً: نص الحديث وسياقه التاريخي ورد في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ». (صحيح البخاري، كتاب الجزية، باب إخراج المشركين من جزيرة العرب) وفي رواية أخرى عند وفاته ﷺ: «لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ». السياق التاريخي: هذا الأمر صدر في مرحلة متأخرة جدًّا من حياة النبي ﷺ، بعد أن استقرّت دولة الإسلام في الحجاز، وانهارت مراكز الوثنية الكبرى (مكة، الطائف، خيبر). "المشركون" المقصودون هم عبدة الأوثان من قريش وكنانة وهوازن وغيرهم، الذين كانوا يُعلنون الحرب على الدولة الإسلامية ويُحرّضون القبائل ضدها. لم يكن في جزيرة العرب وقتها جاليات أجنبية تعمل أو تمرّ عبورًا، بل كانت القبائل إما مسلمة أو مشركة بالمعنى الجاهلي (عبادة الأصنام). ثانيًا: الفهم الفقهي لعبارة "جزيرة العرب" 1. اختلاف التعريف: التعريف الجغرافي الحديث : يشمل السعودية، اليمن، عُمان، الإمارات، قطر، البحرين، الكويت، وأحيانًا ال...

ضوابط تكفير المعين

ضوابط تكفير المعين مقدمة مهمة التكفير (أي الحكم على شخص بأنه كافر) ليس أمرًا عشوائيًّا، بل له شروط وموانع يجب مراعاتها بدقة. السلف الصالح لم يُكفّروا أحدًا لمجرد قول أو فعل يُشْبِه الكفر، بل نظروا في نيته، علمه، إرادته، وظروفه. وإليك الشروط الأربعة الأساسية التي لا يُحكم بالكفر إلا بتوفرها وانتفاء موانعها: الشرط الأول: العقل والبلوغ بالغًا (أي وصل سنّ التكليف، غالبًا بالاحتلام أو بلوغ 15 سنة). عاقلاً (ليس مجنونًا أو فاقدًا للوعي). الدليل: حديث النبي ﷺ: «رُفِعَ القَلَمُ عَن ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَستَيقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحتَلِمَ، وَعَنِ المَجنُونِ حَتَّى يَفيقَ». فلو قال طفل أو مجنون كلام كفر، فلا يُعدّ كافرًا، لأن التكليف لم يشمله بعد. الشرط الثاني: الإرادة والاختيار (انتفاء الإكراه والخطأ) لا يُعتبر كافرًا من قال كفرًا أو فعله بدون قصد، أو تحت إكراه، أو بسبب فرح/غضب شديد أفقده السيطرة. أمثلة: المكرَه: من أجبره ظالم على أن يقول "الله ليس خالقًا"، وقلبه مطمئن بالإيمان → معذور . قال تعالى: {مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِي...

هل السعوديون هنود وبنغال؟!

لطالما أدهشني أولئك "المُختصون" في علم الأنساب الافتراضي، الذين يرمون السعوديين باتهاماتٍ كأنها قذائفُ أُطلقتْ من ماضٍ مُثقَل بالهزائم! فها هم يُصرخون: "السعوديون هنود!" أو "بنغال!" وكأنهم اكتشفوا أن الشمسَ تدور حول الأرض! ولكن، قبل أن نضحك، دعونا نلقي نظرةً على سِجلّهم التاريخي... أو باختصار: "سِجلّهم الاستعماري". أولئك الناقدون، الذين يَنْسُجون الأكاذيب عن أنساب السعوديين، ينتمون لدولٍ مُحترمةٍ بكل تأكيد... دولٌ سُجّلت في التاريخ كأكبر "ساحات مزاد" للغزاة! فبريطانيا، فرنسا، البرتغال، وحتى الهولنديون، تركوا فيها بصماتِ أحذيتهم على رقاب الشعوب. لكنّ العجيب أن أبناء هذه الدول—الذين اختلطت دماؤهم بدماء المستعمرين حتى صاروا عيناتٍ أنثروبولوجية—يُلقون الدروسَ عن "نقاء الأنساب"! يا للسخرية! فواللهِ لو سألت أحدهم عن جده الخامس لاحتار بين اسمٍ إنجليزيٍ أو هنديٍ أو اسمٍ من لغةٍ بائدة! بالمقابل، السعوديون—الذين لم ترَ أرضُهم غازياً أجنبياً إلا كالذبابِ العابر—يُحاكمون لأنهم لم يُضيّعوا تاريخهم في سوق الاستعمار! فالقبائل العربية ...