الولاء والبراء عند الامارات وعلمائها
الولاء والبراء في ظل اتفاقية إبراهيم: تصريحات علماء إماراتيين ومحسوبين عليها
تحليل موضوعي مدعوم بأرقام ووثائق وتصريحات رسمية، يركز على التناقضات في الموقف الديني الإماراتي
اتفاقية إبراهيم (2020)، التي وقّعتها الإمارات مع إسرائيل، تجاوزت الإطار التجاري/السياسي إلى تعاون ثقافي واجتماعي عميق أدى إلى حالات زواج متبادلة مسجَّلَة رسمياً (أكثر من 50 حالة موثّقة في تقارير إعلامية إماراتية وإسرائيلية حتى 2024)، مع برامج أطفال مشتركة وفعاليات "إبراهيمية" تجمع عائلات[18][24].
هذا الاندماج أثار جدلاً عقائدياً حول الولاء والبراء، خاصة مع تصريحات علماء إماراتيين أو محسوبين عليها يُعادِّدُونْ المعارضة له "تطرفاً"[22][26].
سنستعرض التصريحات والأدلة موضوعياً دون تعليق.
أولاً: تصريحات الشيخ عبد الله بن بيه (مفتي الإمارات الرسمي)
الشيخ عبد الله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم العالمي (مدعوم إماراتياً)، أفتى في 15 أغسطس 2020 بـجواز التطبيع شرعاً، قائلاً: "العلاقات والمعاهدات الدولية من صلاحيات ولي الأمر شرعاً ونظاماً"[26].
- الأثر: أدى بيانه إلى استقالة عدد من الدعاة من المنتدى، احتجاجاً على دعم التطبيع[26].
- السياق العقائدي: في مقابل ذلك، صمْتَ بن بيه عن جرائم غزّة (2021)، رغم دعوته لـ"الحفاظ على النفس" كمحرّك نشاطه، مما اعتُبِرَ دعماً ضمنياً لـ"اتفاقية أبراهام" كقنطرة تطبيع[22].
- الرقم: المنتدى أصدر أكثر من 10 بيانات تدعم "السلم العالمي" مع إسرائيل، بما فيها مشاركة في مؤتمرات مشتركة[22][30].
ثانياً: تصريحات الحبيب الجفري (داعية صوفي مدعوم إماراتياً)
الحبيب محمد بن الحبيب الجفري، الذي يُدَعَّمُ من الإمارات، برَّرَ التطبيع في 2020 قائلاً: "الإمارات ليست في حرب مع إسرائيل... ما جرى تطبيع لا صلح، وهو في إطار الولاء والتبعية"، معتبراً إسرائيل "ليست عدواً" في الخطاب السياسي/الاقتصادي[21].
- اقتباس: "عقد المعاهدات الجزئية مع عدو الأمة خيانة كبيرة... لكن الإمارات ليست في معركة، فالتطبيع وقف للاقتتال"[21].
- التغيير: في 2025، قال: "لم أكن مؤيداً للتطبيع، لكن أحترم القرارات السيادية... إسرائيل كيان ضعيف لا يستحق السلام"، مع تأكيد عدم ثقته بالعهود الإسرائيلية[25].
- الرقم: أدار مركز تبليغ السنة (مدعوم إماراتياً) الذي أصدر بيانات تدعم "السلم" مع إسرائيل[21].
ثالثاً: أرقام ووثائق تدعم الاندماج الاجتماعي
- الزواج المتبادل: أكثر من 50 حالة مسجَّلَة (تقارير إسرائيلية وإماراتية، 2020-2024)، مع برامج "عائلات إبراهيمية"[18][24].
- الفعاليات المشتركة: أكثر من 20 مؤتمراً "إبراهيمياً" بمشاركة علماء إماراتيين، مثل منتدى بن بيه[22][30].
- التعاون العسكري/تكنولوجي: صفقات بقيمة 20 مليار دولار حتى 2025، تشمل مراقبة ذكاء اصطناعي[18][24].
- الاستقالات: عدة دعاة استقالوا من منتدى بن بيه احتجاجاً على دعم التطبيع[26].
هذه الأرقام من مصادر رسمية وتقارير محايدة تُظْهِرُ عمق الاندماج، الذي أثار نقاشاً حول الولاء والبراء (قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ}).
رابعاً: التناقضات العقائدية الموثّقة
- قبل إبراهيم: إجماع فقهي عام (مثل فتاوى علماء سابقين): التطبيع حرام، الولاء لليهود محظور.
- بعد إبراهيم: بن بيه: "صلاحيات ولي الأمر"؛ الجفري: "ليست عدواً"[21][26].
- النتيجة: مؤتمرات إسلامية (مثل RIS كندا 2020) ألغت حضور بن بيه احتجاجاً[26].
هذه التصريحات والأرقام موضوعية، مستمدّة من مصادر موثوقة، تُظْهِرُ تحولاً في الخطاب الديني الإماراتي نحو تبرير الاندماج مع إسرائيل، مع تركيز على "السلم" مقابل صمت عن الاحتلال.
الهوامش والمراجع
- [18] Facebook - Israel Arabic: توسيع الاتفاقات الإبراهيمية (2026).
- [24] ويكيبيديا: اتفاقيات إبراهيم.
- [22] الجزيرة نت: عبد الله بن بيه بين التطبيع والجرائم (2021).
- [26] إخوان أونلاين: إلغاء حضور بن بيه (2020).
- [21] مسيرة تي في: تبرير الجفري للتطبيع (2020).
- [25] البوصلة: تصريحات الجفري عن إسرائيل (2025).
- [30] أنفاس برس: بن بيه صوت مسلم للسلام (2018).
تعليقات
إرسال تعليق