السعوديات بائعات الشاي !
"عندنا برج خليفة.. وعندكم شاي الجمر!"
(رسالة إلى المتفيكهين في المقاهي الفاخرة)
يا سادة.. يا كرام!
سمعتُ ذات ليلة في "كافيه الروشة" رجلاً من أهل الديرة
يخطب في جلسائه قائلاً:
"أيها السادة! نساؤنا في الكويت والإمارات كاللآلئ في الصدف..
بينما جاراتنا السعوديات - هداهن الله - يبعنَ الشاي على الرصيف!"
فهمست في أذن الريح: "يا لَهُ من مُصلح اجتماعي! لو كان الفخر بالنساء بطولة.. لصار الديكر نسراً!"
أولاً: تفكيك "فخر" أبي الطنطور
(سخرية من منطق المنتقد)
-
المفارقة الأولى:
تفتخر أن نساء بلدك لا يعملن في الشوارع؟
عجيب!
كأنك تقول: "عندي سيارة فارهة.. لكن محركها معطّل!"
فما قيمة لؤلؤة لا تلمع إلا داخل صندوقها؟ -
المفارقة الثانية:
أتدري ما يفعله "شاي الجمر" السعودي؟
يحوّل شابة إلى سيدة أعمال:
- تدفع الضرائب
- توظف الشباب
- تبتكر نكهات تزعج "ستاربكس"!
ثانياً: كشف المستور
(فضح تناقضات المنتقد)
-
سؤال يحرج الصامتين:
مَنْ الأكثر عاراً:
سعودية ترفع شعار "شاي الجمر بدرهمين"..
أم "سيدة مجتمع" تطلب من الخادمة الفلبينية:
"يا ماريا! امسحي لي كرسي المقهى قبل أجلس!"؟ -
حكاية "بو محمد" النوخذة:
(على لسان جيل الأجداد)
"يا ولدي! جدتك كانت تحمل جِرَار الماء على رأسها..
وتخيط أشرعة السفن بيدها..
ولم نسمع أحداً قال: 'هذا عيب!'
بل كنا نردد: 'هذه أمّ الأبطال!'
فكيف صار العمل اليوم عاراً؟
إلا إذا كان عملك الوحيد هو.. انتقاد العاملات!"
ثالثاً: التاريخ يصفع المتكبرين
(مقارنة بالحقبة الذهبية)
| زمن الأجداد | زمن "المتحضرين" |
|---|---|
| نساء الكويت 1950: يبنين المدارس |
نساء اليوم: يبنين "الفيشات" في السناب |
| نساء الإمارات 1960: يغزلن السعف |
يشترين "لوحات شنط" بالآلاف |
| نساء السعودية 2024: يديرن مشاريع الشارع يخلقن اقتصاداً |
بينما أنتَ.. تخلق الإشاعات! |
رابعاً: وصية من حمار!
(خاتمة على طريقة توين)
يا صاحب "البرستيج الوهمي":
- لو كان الفخر بالآخرين شرفاً.. لكان الطاووس أشرف منك!
- ولو كان احتقار العمل نجاحاً.. لكان الحجر الجيري مليونيراً!
تذكر:
ذلك "الشاي الحقير" الذي تسخر منه:
- يروي عطش السائقين
- يدعم أسراً
- ويذكّر العالم أننا أمة لا تستحي من كدّ اليدين
أما أنت.. فما صنعت سوى:
"تغريدة جوفاء"
كفعل ذبابة تطنّ فوق أذن الجمل!
فاختر لنفسك:
إما أن تكون جمل الصحراء.. صامداً كأمهات بائعات الشاي..
أو تظل ذبابة عابرة..
تزعج الناس بسُخفها..
قبل أن تُطرد بضربة "منديل ورقي"!
التوقيع الساخر:
"خادمكم المتواضع..
الذي رأى بائعات الشاي يبنين إمبراطوريات..
ورأى المتفيكهين.. يبنون القبور لأسمائهم!"
✍️ ابن نجد العاقل (بتوقيع المتفائل)
تعليقات
إرسال تعليق