سبب رفع ذيول ايران لشعار الموت لاسرائيل
استخدام الحوثيين و"ذيول إيران" (أي الميليشيات المرتبطة بالمشروع الإيراني في المنطقة) لشعارات مثل:
"الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام"
ليس مجرد تعبير عاطفي أو ديني، بل أداة دعائية ذات أهداف استراتيجية. إليك تحليلًا لأسباب استخدامها:
1. صناعة عدو خارجي لتبرير العنف الداخلي:
الشعارات توجه الغضب نحو "عدو بعيد"، وتصرف النظر عن الواقع المحلي المرير من فقر وقمع وفشل إداري.
تصوير أمريكا وإسرائيل كأعداء مطلقين يمنح الجماعة شرعية مزيفة لممارساتها القمعية ضد شعبها أو مخالفيها.
2. إعادة إنتاج الخطاب الإيراني الثوري:
الشعار مستورد من الثورة الخمينية في إيران، ويُستخدم لتأكيد الارتباط العقائدي والسياسي مع طهران.
الحوثيون والميليشيات الشيعية الأخرى يحاكون النموذج الإيراني لكسب الدعم المادي والأيديولوجي منه.
3. تغليف الطائفية بغلاف "المقاومة":
الشعار يوحي بأن الجماعة تقاتل "الاستكبار العالمي" بينما في الواقع تخوض حروبًا طائفية ضد شعوبها.
يعطي انطباعًا كاذبًا بأن القضية الفلسطينية أو مقاومة الهيمنة الأمريكية هي هدفهم، رغم عدم خوضهم أي معركة حقيقية مع إسرائيل أو أمريكا.
4. تعبئة الجماهير وتطويع العقول:
الشعار يُكرر في المساجد، المدارس، وحتى الطوابير العسكرية، بهدف "برمجة ذهنية" وتعميق حالة الكراهية.
يعطي المقاتل شعورًا بأنه يخوض "حرب مقدسة"، حتى لو كان يقصف قرية يمنية أو يهاجم مسلمًا مخالفًا له.
5. تصدير الفشل وتحويله إلى بطولة:
حين تفشل الجماعة في تأمين الرواتب أو الخدمات، تُحمّل "أمريكا وإسرائيل" المسؤولية، وكأنهم يحتلون صنعاء!
الشعار يحوّل كل أزمة إلى "مؤامرة"، وكل نقد إلى "خيانة".
خلاصة التحليل:
هذه الشعارات ليست مقاومة حقيقية، بل أداة لتكريس الاستبداد والتبعية تحت عباءة "العداء لأمريكا وإسرائيل".
هم لا يخوضون حربًا ضد الإمبريالية، بل يحاربون أوطانهم نيابةً عن مشروع خارجي.
تعليقات
إرسال تعليق