الرد على شبهة "ماء زمزم" وتبرير دعاء غير الله
الرد على شبهة "ماء زمزم" وتبرير دعاء غير الله
من الشبهات المتكررة التي يرددها بعض الشيعة لتبرير دعائهم للأئمة من دون الله، قولهم: "أنتم تشربون ماء زمزم بنية الشفاء أو قضاء الحاجة، وهذا مثل ما نفعل نحن حين نطلب من الأئمة قضاء الحاجات!"
تفنيد الشبهة:
أولًا: الشرب من ماء زمزم مع التوسل إلى الله لا يُعد شركًا، لأنه:
- طلب الشفاء أو الرزق من الله وحده، وليس من نفس الماء.
- النية أن الله هو الشافي والمُعطي، والماء مجرد سبب مأذون شرعًا.
- الحديث: "ماء زمزم لما شُرب له" يوضح أن الماء سبب، وليس فاعلًا بنفسه.
ثانيًا: هناك فرق جوهري بين:
- استخدام سبب مأذون به شرعًا (كماء زمزم أو القرآن).
- وبين دعاء الأموات وطلب الحاجات منهم، وهذا من الشرك الأكبر.
القرآن وماء زمزم: أسباب لا فاعلين
كما أن ماء زمزم سبب مأذون للشفاء، فإن القرآن أيضًا سبب شرعي جعله الله وسيلة للشفاء، لقوله تعالى:
"وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين" [الإسراء: 82]
لكن يجب التنبه أن الشفاء بالقرآن أو بماء زمزم لا يكون بذاتهما، بل لأن الله هو من جعل فيهما بركة وسببًا، فهو الشافي وحده لا شريك له.
هل دعا النبي صلى الله عليه وسلم أحدًا غير الله؟
الجواب: لا. النبي صلى الله عليه وسلم في أشد المواقف كان يقول: "اللهم..."، ولم يقل قط: "يا جبريل، يا موسى، يا عبد القادر".
فلماذا يخالف البعض نهج الأنبياء، ويخترعون عبادات لا أصل لها؟
خلاصة الرد:
الشرب من ماء زمزم أو الرقية بالقرآن لا يُعد دعاءً لهما، بل هو استعمال لأسباب مشروعة مع الاعتقاد أن الله هو الشافي وحده.
أما دعاء غير الله – نبيًا كان أو وليًا – فهو صرف للعبادة لغير الله، وهو الشرك بعينه.
قال تعالى: "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا" [الجن: 18]
فشتّان بين من يتبع القرآن والسنة، ومن يخلط التوحيد بالخرافة ويبرر الشرك بالمغالطات.
تعليقات
إرسال تعليق