تحالف حماس مع الرافضة

رد علمي مؤصل حول التحالفات السياسية والعسكرية مع الرافضة ومحور المقاومة

عزيزي القاريء الكريم، هذا موضوع دقيق ومهم، ويتطلب بياناً علمياً مؤصلاً قائمًا على عقيدة أهل السنّة والجماعة، مع استحضار الميزان الشرعي في التعامل مع التحالفات السياسية والعسكرية، وخصوصًا تلك التي تتعلق بالطوائف المخالفة كالروافض (الشيعة الاثني عشرية)، وما يسمى بـ"محور المقاومة".

هذا الردمقسم في محاور رئيسية حتى يكون واضحًا ومبنياً على أقوال أهل العلم:

أولًا: حقيقة الرافضة (الشيعة الإمامية) في ميزان عقيدة أهل السنة والجماعة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"الرافضة أكذب طوائف الأمة، وأعظمهم شركًا وزندقة"
(منهاج السنة النبوية 1/59)
وقال أيضًا:
"فهم شر من الخوارج، وأبعد عن السنة والجماعة"
(منهاج السنة 3/240)

ابن القيم رحمه الله قال عنهم:

"هم أعظم الناس عداوة لأهل السنة والجماعة، وقد جمعوا من البدع والضلالات ما لم يجتمع في غيرهم"
(الطرق الحكمية ص 245)

إذاً فالرافضة فرقة ضالة منحرفة عن الإسلام الحق، بل يرى طائفة من أهل العلم كفرهم لما في عقيدتهم من الطعن في الصحابة، والغلو في الأئمة، والبدع الكبرى.

ثانيًا: الاستعانة بالكفار والمرتدين (كالرافضة) في القتال والسياسة

قاعدة عامة:

الاستعانة بالكافر أو المبتدع الضال في قتال العدو، لا تجوز إلا للضرورة، وبشروط واضحة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"ولا يجوز أن يولى الرجل على المسلمين وهو لا يصلي، ولا من يظهر بدعة من البدع المغلظة كالتشيع والرفض"
(الفتاوى الكبرى 1/180)
وقال أيضًا:
"من والى الرافضة فقد أعانهم على هدم الإسلام"
(منهاج السنة 6/370)

ابن باز رحمه الله قال:

"لا يجوز للمسلم أن يتحالف مع أعداء الإسلام من الرافضة أو غيرهم، إلا إذا كان ذلك لمصلحة شرعية واضحة، وكانت المفسدة أقل من المصلحة، مع القدرة على ضبط الأمر"
(فتاوى نور على الدرب)

ابن عثيمين رحمه الله قال:

"الشيعة عندهم شركيات، فلا يُستعان بهم ولا يُتحالف معهم، إلا إذا دعت الضرورة القصوى، وبقيت المصلحة للمسلمين"
(شرح العقيدة السفارينية)

ثالثًا: محور المقاومة: خدعة سياسية باسم الجهاد

ما يُسمى بـ"محور المقاومة" بقيادة إيران، ما هو إلا واجهة سياسية لاستغلال قضايا الأمة – وعلى رأسها فلسطين – لبسط النفوذ الرافضي في المنطقة. وقد ظهر ذلك جليًا في تدخلهم في سوريا والعراق واليمن، وقتلهم لأهل السنة، ومعاونتهم للأعداء الحقيقيين.
فهل يُعقل أن يكون من يُبيد أهل السنة في الشام، هو "نصير المقاومة" في فلسطين؟!

رابعًا: جعل 7 أكتوبر انتقامًا لقاسم سليماني: ضلال عقدي

قاسم سليماني كان رأس الحربة الإيرانية في نشر الشرك والبدعة والدماء في بلاد المسلمين، وقد تلطخت يداه بدماء الأبرياء من أهل السنة في العراق وسوريا واليمن.
فكيف يُجعل جهادٌ مشروع – إن سُلِّم بذلك – منطلقه الثأر لرجل نُصِبَ من قِبَل الأعداء إمامًا للشرك والفتك بأهل الإسلام؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله"
(رواه البخاري ومسلم)
فإذا كان الهدف الثأر لسليماني، فليس هذا من سبيل الجهاد الشرعي في شيء، بل هو جهادٌ بدعيٌ منحرف، ويفتح بابًا للطعن في نية القائمين به، حتى لو وُجدت صورة من صور مقاومة الاحتلال.

خامسًا: الجهاد المشروع وأهدافه الشرعية

الجهاد في الإسلام له ضوابط وأهداف:

  • أن يكون تحت راية واضحة.
  • أن يكون الهدف نصرة الدين ورفع راية التوحيد.
  • أن يكون بعيدًا عن التحالفات الفاسدة التي تهدم الدين.
التحالف مع الروافض تحت اسم "المقاومة" دون ضرورة شرعية، مع التغاضي عن عقيدتهم الكفرية وأفعالهم العدوانية ضد أهل السنة، هو باب من أبواب الفتنة.

الخلاصة:

  • الرافضة فرقة ضالة، والاستعانة بهم محرمة إلا في أضيق الظروف.
  • تحالف حماس مع إيران وغيرها من الدول الرافضية هو خطأ عقدي وسياسي فادح.
  • محور المقاومة ليس مشروعًا إسلاميًا، بل هو غطاء سياسي لمدّ النفوذ الصفوي.
  • لا يجوز تبرير القتال الشرعي بأهداف شركية كالثأر لسليماني.
  • يجب على المسلمين أن يتحروا عن الراية والمنهج، ولا يُغرّوا بالشعارات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل حماس مشروع فلسطيني ام مشروع وظيفي؟!

دراسة: علاقة حماس بإيران

الصرخة عند جماعة الحوثي