العلماء وحركه " حماس "

رأي العلماء في منهج حركة "حماس"

الحديث عن حركة حماس، من منظور العقيدة السلفية، يستوجب بيان الأصل الذي تنطلق منه هذه الحركة، ونقده نقداً علمياً شرعياً مؤصلاً، مع الاستفادة من كلام العلماء الربانيين، وبيان أخطائهم في العقيدة والمنهج والسياسة والولاء والبراء، وغيرها.

أولاً: أصل حركة حماس ومنهجها الفكري

حركة حماس تأسست سنة 1987م كفرع لجماعة الإخوان المسلمين في فلسطين. وقد جاء في ميثاقها القديم أنها "امتداد طبيعي لجماعة الإخوان المسلمين"، وهذه النسبة كافية في الحكم على منهجها؛ إذ قال العلماء في الإخوان:

العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله قال:

"جماعة الإخوان ليس عندهم اهتمام بالعقيدة، بل يداهنون فيها، ويُدخلون في جماعتهم من ليس على منهج السلف."

(شرح العقيدة السفارينية)
العلامة صالح الفوزان حفظه الله قال:

"من كان منهجه منهج الإخوان المسلمين فهو ليس من أهل السنة والجماعة، لأنه متحزب."

(من شريط: الإخوان المسلمون ليسوا من أهل السنة)
العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله قال:

"الإخوان المسلمون من أكبر الجماعات التي انحرفت عن المنهج السلفي، وحادت عن طريق أهل السنة والجماعة في العقيدة والمنهج والدعوة."

ثانياً: أبرز انحرافات حماس من جهة العقيدة والمنهج

  1. التمييع العقدي:
    لا نجد لحماس في خطابها تركيزاً على توحيد الألوهية ولا على التحذير من الشرك والبدع.
    تغيب عن منهجها قضايا الولاء والبراء الشرعي، بل تتحالف أحياناً مع الروافض (كإيران)، وتُظهر الاحترام لحزب الله الرافضي.
  2. التحزب والعمل التنظيمي البدعي:
    تأسست على أصول حزبية تنظيرية، ولم تؤسس على منهج السلف في الدعوة والتربية.
    التحزب يقود إلى تقديم مصلحة الجماعة على النصوص الشرعية، وهو من أعظم أسباب الانحراف.
  3. التحالف مع أهل البدع والضلال:
    عقدوا تحالفات استراتيجية مع إيران الرافضية، بل تلقّوا منها دعماً مالياً وعسكرياً.
    قال الشيخ ابن باز رحمه الله:
    "الرافضة لا يجوز التعاون معهم ولا نصرتهم؛ لأنهم أهل بدع وشركيات."
  4. المنهج الثوري والانقلابي:
    يسيرون على طريقة الحركيين الذين يرون التغيير عن طريق الانتخابات والثورات والانقلابات، وهذا خلاف منهج السلف الذين ركزوا على تصفية العقيدة وتربية الأمة.
    قال الشيخ الألباني رحمه الله:
    "كل دعوة لا تقوم على التصفية والتربية فهي دعوة فاشلة."
  5. تقديس القيادات والتنظيم:
    يُظهرون نوعاً من التقديس لرموز التنظيم، وقد يُقدم رأي الحزب على النص الشرعي.

ثالثاً: هل يُبرر قتالهم لليهود السكوت عن انحرافاتهم؟

الجواب: لا.

  • الجهاد لا يصح إلا تحت راية شرعية صحيحة، ومنهج واضح.
  • قال النبي صلى الله عليه وسلم:
    "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله." (متفق عليه)
  • قتال العدو لا يبرر البعد عن العقيدة الصحيحة، ولا التحالف مع أهل البدع، ولا السكوت عن الشرك والضلال.
  • قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
    "النصر والتمكين لا يكون إلا بتحقيق الإيمان الكامل والتوحيد الخالص."

رابعاً: الموقف الشرعي المتزن

  • بيان انحرافاتهم العقدية والمنهجية دون ظلم أو بهتان.
  • التحذير من الحزبيات والتنظيمات المنحرفة عن نهج السلف.
  • الدعاء للمستضعفين من أهل غزة بالفرج والثبات، وتمني رجوعهم إلى السنة.
  • عدم دعمهم إلا فيما يوافق الشرع، وتحذير الناس من الانخداع برايتهم الحزبية.

خامساً: منهج أهل السنة في مثل هذه الفتن

  • لا يُنصر الدين إلا على منهج النبوة، لا بالتحزب ولا بالمساومات.
  • نصيحتنا للشباب أن لا ينخدعوا بالشعارات، بل يُميزوا بين الحق القائم على التوحيد والسنة، وبين الباطل المغلف برايات مزيفة.

خاتمة:

نقول لحماس: إن طريق النصر الحقيقي يبدأ من تحقيق التوحيد، وتصحيح العقيدة، واتباع السنة، وليس بالشعارات الجهادية مع الانحرافات البدعية.

وندعو شباب الأمة للتمسك بمنهج السلف الصالح، فهم أهل الحق والنجاة في الدنيا والآخرة.

قال ابن القيم رحمه الله:

"إذا استقامت العقيدة، استقام سائر العمل، وإذا فسدت، لم يُقبل عمل مهما كان ظاهره."

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل حماس مشروع فلسطيني ام مشروع وظيفي؟!

دراسة: علاقة حماس بإيران

الصرخة عند جماعة الحوثي