سياسي مصري يتحدث!

"دكّة السياسة بين الطرشي والطعمية... والناتو العربي"

بقلم: محرر كرسي القهوة على ناصية الكوربة

في الزقاق العريق خلف محطة مترو "الدمرداش"، جلس الثلاثي السياسي العتيد:

  • العم صبحي: أستاذ العلوم السياسية المقليّة، وصاحب خلطة الطرشي السرية.
  • العم محروس: خبير الأمن القومي، وصانع الطعمية بمدرسة "القرمشة الفكرية".
  • العم لطفي السيد: فقيه البهائم والجاموس القومي.

يدخنون سجاير كليوباترا، وأمامهم طبق مخلل وجرنال من سنة 98، ويدور الحوار الساخن التالي:

صبحي:

يا رجالة، السعودية دي لازم توقف معانا… مش مع الأمريكان، دي أخوة عربية يا جدعان!

محروس (وهو يقلب قرص طعمية):

آه والله… ده حتى كتبوا في الجروب بتاع "تحرير فلسطين من بلكونة الهرم" إن الخليج لازم يطرد السفراء ويقاطع كل حاجة.

لطفي السيد (يمسح على جبهته):

هو احنا مش أول ناس طبّعت؟ مش احنا اللي عندنا سفارة؟ مش احنا اللي بنصدر الغاز؟

لكن لأ… نلوم السعودية! لأن عندهم فلوس ومش بيدونا تبرعات كفاية!

وبينما العم صبحي يكتب منشور على الفيسبوك:

"الواعي السياسي يجمب الكابتشينو ويصير سيوف للمقاطعه أخوة من الخليك ليه لا يعطني فلس؟"

يرد محروس:

يلا عم صبحي… البوست كله غلط إملائي، وفيه "جمب" بدل جنب، و"سيوف" بدل وقوف!

صبحي:

المهم الفكرة… مش اللغة، إحنا شعب الإحساس يا محروس!

"تحليل استراتيجي على بلاطة طعمية"

يتحدثون عن النفط وكأنهم يملكون آباره،

يناقشون صفقة القرن وكأنهم وقعوا بنودها،

ويرسمون حدود الردع النووي على طبق فول.

لكن:

  • لم يقرأوا اتفاقية سلام،
  • ولا يعرفوا مين هو وزير الخارجية،
  • ولا متأكدين إن كان "النايل سات" قمر مصري ولا كويتي.

"نلوم الخليج؟ حاضر… بس ادونا تحويل بنكي!"

يقول العم لطفي:

"الخليج لازم يدفع… ده احنا حاميينهم!"

والسؤال:

مين حامي مين يا عم لطفي؟

ده أنبوبة الغاز عندك بالسلف، وكهربا البيت قاطعة من 3 أيام!

"الحلقة القادمة: صالون صبحي السياسي يناقش سقوط الاتحاد السوفيتي!"

نعدكم بجلسة ساخنة يناقش فيها الثلاثي:

  • هل فعلاً الناتو وراء أسعار الطماطم؟
  • ما علاقة الكتاكيت بالملف النووي الإيراني؟
  • وهل تميم بيحب القطران ولا لأ؟

الخاتمة:

في النهاية، هؤلاء "المحللون من الكُشريّة" لا يمثلون كل الشعب، لكنهم يمثلون نمطًا غريبًا من النقد:

  • • يريد الخليج أن يقاطع،
  • • وأن يدفع،
  • • وأن يعتذر،
  • • وأن يدّفع،
  • • وأن لا يسأل: "وإنت عملت إيه؟"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل حماس مشروع فلسطيني ام مشروع وظيفي؟!

دراسة: علاقة حماس بإيران

الصرخة عند جماعة الحوثي