الطعن باسم موسم الرياض !

رد علمي مؤصل على الطاعنين في المملكة بحجة موسم الرياض وبيان ضوابط النصيحة

أولاً: الرد العلمي المؤصل على الطعن في المملكة بحجة موسم الرياض

  1. قاعدة أهل السنة والجماعة في الحكم على الأشخاص أو الدول
    أهل السنة والجماعة يزنون بالأدلة، لا بالأهواء، ويحكمون بالعدل، لا بالهوى.
    القاعدة: "الحكم على الشيء فرع عن تصوره"، وكثير ممن يطعن في المملكة لا يعرف حقيقة ما يجري، بل يعتمد على مقاطع مجتزأة أو أخبار غير موثقة.
  2. التفريق بين الخطأ الجزئي والمنهج الكلي
    المملكة العربية السعودية دولة قامت على التوحيد وتحكيم الشريعة، وهي لا تزال ترعى الحرمين، وتُعنى بالقرآن، وتناصر قضايا المسلمين، وهذا من أعظم المصالح العامة.
    وقوع بعض الأخطاء أو المنكرات في بعض الفعاليات لا يُجيز بحال أن تُتهم الدولة بأنها "تحيي الفساد" أو "تُحارب الدين".
    قال ابن تيمية: "لا يلزم من فعل بعض المنكرات أن يُقال إن هذا النظام كله فاسد أو كافر."
  3. الترفيه في ميزان الشريعة
    الترفيه المباح مشروع في الإسلام، إذا خلا من المحرمات.
    النبي صلى الله عليه وسلم أذن للحبشة أن يرقصوا في المسجد، وأجاز الغناء في العيد، بل قال لعائشة: "لتعلم يهود أن في ديننا فسحة."
    موسم الرياض فيه آلاف الفعاليات، منها ما هو علمي، وثقافي، وأسري، ودعوي، بل إن بعض العلماء والدعاة شاركوا في برامجه.
فهل يُعقل أن يُختزل هذا كله في وجود منكر جزئي أو تصرف فردي؟

ثانياً: ضوابط النصيحة في الإسلام – وخصوصًا للحاكم

  1. الستر لا التشهير
    ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    "من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبد له علانية، ولكن ليأخذ بيده فيخلوا به، فإن قبل منه فذاك، وإلا فقد أدى الذي عليه."
    قال الإمام النووي: "فيه أنه لا يُفضح الإمام ولا يُنشر فساده علنًا، بل يُناصح سرًا."
  2. النصيحة تكون من أهل العلم، لا من الغوغاء
    النصيحة تحتاج إلى علم وعدل وفقه في المآلات. أما التشهير والطعن العلني، فليس من النصيحة في شيء.
    قال الفضيل بن عياض: "لو كانت لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا للسلطان."
  3. درء الفتنة مقدم على إنكار منكر جزئي
    أهل السنة يرون أن درء الفتنة والدماء والمفاسد العظمى أولى من إنكار منكر قد يُؤدي إلى فوضى أو خروج.
    قال ابن باز رحمه الله: "ليس من منهج أهل السنة الخروج على الولاة ولا سبّهم، بل الدعاء لهم، والنصيحة لهم بالطرق الشرعية."

خاتمة جامعة

منهج أهل السنة في الحكم على الحكام والدول منهج وسط بين الإفراط والتفريط:

  • لا يُقدّسونهم، ولا يُكفرونهم بالمعصية.
  • لا يُسكتون عن المنكر، لكنهم يُنكرونه بعلم وعدل وحكمة وسرية.

والمملكة العربية السعودية ليست معصومة، لكنها تسير في طريق إصلاح وتطوير كبير، ومن الواجب الشرعي دعم الإيجابيات، وتقويم الأخطاء بالتي هي أحسن، لا بالتشويه والطعن وإثارة الفتن.

قال الله تعالى: "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى."

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل حماس مشروع فلسطيني ام مشروع وظيفي؟!

دراسة: علاقة حماس بإيران

الصرخة عند جماعة الحوثي