منهج حركه "حماس"
الرد على حركة "حماس" – من منظور العقيدة السلفية الصحيحة – يتطلب بيان عدة أمور مهمة تتعلق بعقيدتها، ومنهجها، ومواقفها، وأخطائها، مع التفريق بين نقد المنهج والانحرافات، وبين الموقف من مظلوميتهم الواقعية في مواجهة الاحتلال.
أولاً: الأساس العقدي لحركة حماس
حركة حماس تنتمي فكرياً إلى جماعة الإخوان المسلمين، وهي تعلن ذلك صراحة في أدبياتها وميثاقها القديم (قبل التعديل في 2017 والذي تبين أنه مناورة وتقية سياسية بسبب الضغط الشعبي في جميع الدول العربيه على الاخوان المسلمين ونبذهم)، وهذا له تبعات عقدية ومنهجية:
- جماعة الإخوان ليست جماعة على المنهج السلفي، بل هي جماعة سياسية دعوية تتساهل في مسائل العقيدة.
- لم يكن الاهتمام بتصحيح التوحيد ونبذ الشرك والبدع من أولوياتها، بل اتسمت بالتمييع العقدي والتقارب مع أهل البدع والضلالات.
- اعتمدت العمل السياسي الحزبي والتدرج البراغماتي على حساب الثوابت الدينية.
ثانياً: أخطاء حماس العقدية والمنهجية من منظور السلفية
-
الخلط بين الراية الإسلامية والراية الحزبية:
حماس ترفع شعار "الإسلام هو الحل"، لكنها تعمل تحت راية حزبية تنظيمية وليست راية شرعية خالصة.
الجماعة تُقدِّم مصالح التنظيم على النصوص الشرعية في كثير من الأحيان. -
التساهل في التوحيد ومحاربة الشرك:
لا نرى لحماس جهوداً ظاهرة في محاربة الشركيات، أو البدع الصوفية المنتشرة في قطاع غزة.
لا تُعنَى بتعليم التوحيد الخالص كما جاء في منهج الأنبياء. -
التحالفات المنحرفة:
حماس تتحالف أو تتقارب مع أنظمة أو جماعات ذات انحراف عقدي كبير (كالروافض في إيران وحزب الله)، من باب المصالح السياسية.
هذا من الموالاة المحرّمة ويدخل في التهاون بالعقيدة. -
الثناء على أهل البدع:
كما هو دأب الإخوان المسلمين، تمتدح حماس شخصيات أو أنظمة لا تسير على منهج أهل السنة، كنوع من المداهنة أو المجاملة. -
المنهج الثوري والانقلابي:
اتباعها للمنهج الحركي الإخواني الذي يرى التغيير عبر الثورة والانقلاب والمواجهة السياسية، وليس بالتربية العقدية والمنهجية كما كان نهج السلف.
ثالثاً: الموقف من قتالهم لليهود ووقوفهم في وجه الاحتلال
هنا لا بد من التفصيل:
- قتال اليهود ودفع الاحتلال واجب شرعي، ولكن يجب أن يكون ذلك تحت راية شرعية صحيحة ومنهج واضح.
- ما يقوم به أهل غزة من الصمود أمام العدو الصهيوني يُعد من أعمال الدفاع المشروع، لكن لا يُعطي ذلك الشرعية الكاملة للمنهج الذي تتبناه الحركة.
- لا نُكفِّرهم، ولا ننكر مظلوميتهم، بل ندعو لهم بالهداية والثبات والنصر، مع النصيحة لهم بوجوب تصحيح العقيدة والمنهج.
رابعاً: المنهج السلفي الصحيح في التعامل
- نُحذِّر من انحرافاتهم، ولا نُشاركهم في تنظيماتهم ولا نبايعهم.
- نُبين للناس الفرق بين الراية الجهادية الشرعية وراية الحزبيات.
- نغرس في الناس أهمية التوحيد الخالص والمنهج السلفي في التغيير والنصرة.
- ندعوهم إلى التوبة من الانحرافات العقدية والمنهجية.
خلاصة:
حماس جماعة حركية ذات توجه إخواني، وقعت في انحرافات عقدية ومنهجية واضحة لا يُقرّها المنهج السلفي. ورغم ذلك، لا يعني هذا تبرير ما يحصل لهم من عدوان وظلم، بل نقف معهم في دفع الظلم وندعو لهم بالهداية إلى المنهج الصحيح: التوحيد الخالص، واتباع السنة، ونبذ الحزبيات والانحرافات.
تعليقات
إرسال تعليق