يمني حوثي ثائر !
📰 الثائر الذي انكشفت خصيتُه... فانكشفت اللعبة
في زاوية معتمة من هذا العالم، حيث يغلب صدى "الموت لأمريكا" على صوت المجاري الطافحة، يجلس رجل من زمن آخر: نصفه علَمي… ونصفه علَكي… وكلّه كوميديا سوداء.
يرتدي سروالًا صينيًا أنهكته السنوات والاستخدام المفرط، حتى باتت خيوطه تنفصل عن بعضها كما تنفصل أفكار الرجل عن المنطق. ومن بين تلك الخيوط المهترئة، تطل خصية واحدة، بلون البنفسج النقي، لا من الرومانسية… بل من تراكم الأوساخ، والجهل، وقلة الحياء.
فوق خصره النحيل، "فوطه" ملفوفة بعناية فوق قميص لم يُغسل منذ أن غادر آخر صحفي حر العاصمة، وجنبيّة تلمع، لا لأنها ذهب… بل لأنها ملوّثة بالزيت القديم والغرور المستورد.
في فمه كتلة قات بحجم كوكب صغير، وفي رأسه أوهام بحجم مجرة. يردد بثقة من لم يقرأ كتابًا قط:
"سنحرر فلسطين! وسنوقف الملاحة! وسنرعب أمريكا!"
لكن لحظة…
أي أمريكا؟ هو لا يعرف موقعها، ولا إن كانت قارة أم كائنًا أسطوريًا من قصص "الراوي" في سوق الملح.
فلسطين؟ هي ليست بلده، ولا يعرف اسم عاصمتها، لكنه مستعد ليحارب من أجلها، بشرط أن يُمضغ القات، وتستلمه طهران على ظهر دبابة.
هذا الذي لم يكمل تعليمه، لم يتجاوز بوابة قريته، ولا يعرف من الدنيا إلا ثلاثة أشياء: القات، الجنبيّة، وكره السعودية.
يسألونه: "ما علاقة السعودية بكل هذا؟" فيرد وقد لمع لعابه:
"هي العدو! هي من عطّلت مشروعنا التحرري العظيم!"
مشروعه الذي لا ماء فيه، ولا كهرباء، ولا رواتب، ولا حليب أطفال، لكنه ثري بالشعارات: "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على السعودية!"
أما إيران؟ فهي الحبيبة، المُلهمة، الحنونة. تأمره، فيُطيع. تدفعه، فيركض. تستخدمه كجندي على رقعة الشطرنج، وهو يعتقد نفسه ملكًا يقاتل الصهاينة في خياله الذي لم يعرف النظافة منذ شهور.
وهو، رغم فقره وجهله وانكشاف لحم جسده في الهواء الطلق، يتخيل نفسه دولة ذات سيادة، يهدد الملاحة العالمية، ويضع شروطه على المجتمع الدولي، من خلف شقٍ في سرواله.
🧠 خلاصة:
ما من شيء أكثر رعبًا من الجاهل الذي يظن نفسه محررًا. وما من خصية كُشفت، إلا وكشفت معها عورة أكبر: عورة الخضوع المغلف بالشعارات.
هو لا يقاتل لأجل فلسطين، بل يُقاتل فلسطين والعرب باسمها. هو لا يحرر… بل يُؤجَّر. ومثل كل أدوات المعركة المستأجرة، سينتهي به الحال… في صندوق صدئ، دون اسم.
تعليقات
إرسال تعليق