نبذة عن تاريخ الخوارج المعاصرين ورؤوسهم
نبذة عن تاريخ الخوارج المعاصرين ورؤوسهم – في ضوء كتب العلماء السلفيين
أولًا: الجذور الفكرية
الخوارج المعاصرون امتداد للفرقة القديمة التي خرجت على الخليفة علي رضي الله عنه، حين قالوا: "لا حكم إلا لله"، ولكنهم أرادوا به الباطل.
أعيد إحياء فكرهم في العصر الحديث بلباس “السلفية الجهادية” أو “التحرر من الطواغيت”، لكنهم يخالفون منهج السلف في التكفير والجهاد والطاعة والعلم.
قال الشيخ الفوزان:
"الخوارج الأولون واللاحقون يجتمعون في الغلو، وسوء الفهم للنصوص، والتسرع في التكفير والقتال."
ثانيًا: النشأة المعاصرة
بدأت بوادر فكرهم في القرن الرابع عشر الهجري، وتحديدًا بعد سقوط الخلافة العثمانية، وظهور الحركات الحركية والسياسية.
لكن التنظيم الفكري الحقيقي للخوارج المعاصرين نشأ من رحم جماعة الإخوان المسلمين، حيث تبنوا شعارات ظاهرها ديني، وباطنها سياسي ثوري.
قال الشيخ ابن عثيمين:
"الإخوان المسلمون ليس عندهم اهتمام بالعقيدة، وإنما هم أصحاب ثورات وسياسة."
ثالثًا: أبرز المحطات والجماعات الخارجة المعاصرة
١. جماعة سيد قطب (الإخوان المتشددون)
أبرز من أعاد تكريس فكر التكفير: سيد قطب، حيث كفّر المجتمعات والأنظمة ووصفها بالجاهلية.
قال الشيخ صالح آل الشيخ:
"سيد قطب أرسى قواعد التكفير المعاصر، وتكفير المجتمعات، وهو أصلٌ للخوارج في هذا العصر."
٢. جماعة شكري مصطفى (التكفير والهجرة – مصر)
ظهرت في السبعينات بمصر، وتكفّر المجتمع كله، وترى العزلة واجبة.
كفّروا العلماء، ورفضوا كل مؤسسات الدولة، واعتبروا حتى المساجد بيوت كفر.
٣. تنظيم القاعدة
خرج من رحم الإخوان و"السلفية الجهادية".
أسسه أسامة بن لادن، وكان يعتمد فكر عبد الله عزام وسيد إمام الشريف.
مارسوا تفجيرات في بلاد المسلمين، وكفّروا الحكومات، وقتلوا الأبرياء.
٤. داعش (الدولة الإسلامية)
أشدهم غلوًا وخروجًا، ظهروا بعد الفوضى في العراق وسوريا.
كفّروا الجميع، وأعلنوا “خلافة” زائفة، ونفذوا القتل باسم الدين.
قال الشيخ الفوزان:
"داعش هي الخوارج في صورة جديدة، ويجب الحذر منهم ومن دعايتهم."
رابعًا: أبرز رؤوس الخوارج المعاصرين – كما حذّر منهم العلماء السلفيون
- سيد قطب
يُعد المؤسس الفكري الأول للخوارج المعاصرين، حيث أصّل لفكرة "الجاهلية" و"الحاكمية" بشكل منحرف، وصرّح بكفر المجتمعات التي لا تحكم بالشريعة. حذّر منه العلماء، وقال الشيخ الفوزان: "هو رأس الخوارج في هذا العصر." - أبو محمد المقدسي
منظّر ما يُعرف بـ"السلفية الجهادية"، وهو تلميذ للفكر القطبي. يرى كفر الأنظمة والعلماء ووجوب قتالهم، وقد أثّر في جماعات القاعدة وداعش. حذّر منه السلفيون لعظيم انحرافه في التكفير والتأصيل الباطل. - أسامة بن لادن
زعيم تنظيم القاعدة، قاد مشروعًا مسلحًا ضد المسلمين والأنظمة بحجة "الجهاد"، وكان سببًا في سفك دماء محرمة وجرّ المنطقة إلى الفوضى. استقى أفكاره من عبد الله عزام وسيد قطب، وقد حذّر منه العلماء السلفيون في فتاوى كثيرة. - أبو بكر البغدادي
أعلن "دولة الخلافة" المزعومة تحت اسم تنظيم داعش، وارتكب باسمها المجازر والتكفير الشامل للمخالفين. يعتبر أقصى امتداد للخوارج المعاصرين، ويمثل صورتهم العنيفة الغالية. بيّن العلماء السلفيون أن داعش امتداد واضح لفكر الخوارج الأول.
خامسًا: الرد السلفي المتين
المنهج السلفي يرفض الخروج على ولاة الأمور، والتكفير بالعموم، والقتل بغير حق.
قال الشيخ ابن عثيمين:
"الذي يكفّر ولاة الأمر ويحرّض على الخروج، هذا خارجي، ولو صلى وصام."
وقال الشيخ إبراهيم المحيميد في رسالته (ضوابط التكفير عند أهل السنة):
"الخوارج المعاصرون نقضوا كل أصل من أصول أهل السنة، وردوا فقه التكفير، وزيّفوا فقه الجهاد، وغرّوا الشباب بالشعارات."
تعليقات
إرسال تعليق