علاقة السودان بإسرائيل

علاقة السودان بإسرائيل: تطورها من العداء إلى التطبيع

1. مرحلة العداء (1948–2020)

دعم السودان للقضية الفلسطينية:

  • كان السودان من أوائل الدول العربية التي رفضت وجود إسرائيل، وشارك في حرب 1948 ضمن الجيوش العربية.
  • في حرب 1967، أرسل السودان قوات لدعم مصر وسوريا.
  • في حرب 1973، شاركت القوات السودانية في القتال على الجبهة المصرية.

مؤتمر الخرطوم (1967):

  • استضاف السودان قمة اللاءات الثلاثة (لا للسلام، لا للاعتراف، لا للتفاوض مع إسرائيل) بعد حرب 1967.

دعم المقاومة الفلسطينية:

  • في عهد جعفر النميري (1969–1985)، تم دعم منظمة التحرير الفلسطينية، واستضافة قواعد لحركة فتح.

العلاقات غير المباشرة:

  • رغم العداء الرسمي، كانت هناك اتصالات سرية عبر وسطاء، خاصة في مجال تهجير اليهود السودانيين (عملية "موسى" في الثمانينيات).

2. بداية التحول (2010–2020)

الانفتاح الخفي:

  • في عهد عمر البشير، زار مسؤولون إسرائيليون الخرطوم سرًا، ونوقشت قضايا مثل الهجرة اليهودية والأمن الإقليمي.
  • في 2016، كشفت تقارير عن تعاون أمني سري بين البشير وإسرائيل لمحاربة الإرهاب في البحر الأحمر.

الضغوط الأمريكية:

  • وضعت الولايات المتحدة السودان على قائمة الإرهاب، وربطت رفع العقوبات بالتطبيع مع إسرائيل.

3. التطبيع الرسمي (2020–الآن)

اتفاقية التطبيع (أكتوبر 2020):

  • تحت ضغط أمريكي، وقع السودان (حكومة عبد الله حمدوك الانتقالية) على اتفاقية إبراهيم للتطبيع مع إسرائيل.
  • شمل الاتفاق:
    • رفع العقوبات الأمريكية عن السودان.
    • مساعدات مالية بقيمة 1.2 مليار دولار.
    • تعاون في الأمن والزراعة.

ردود الفعل الداخلية:

  • رفضت القوى السياسية (مثل قوى الحرية والتغيير) الاتفاقية، معتبرة إياها "خيانة".
  • أيدها الجيش وبعض الأطراف الانتقالية.

تطور العلاقات بعد التطبيع:

  • 2021: زيارة أول وفد إسرائيلي علني إلى الخرطوم.
  • 2022: توقيع مذكرات تفاهم في المياه والزراعة.
  • 2023: تعليق التطبيع بعد اندلاع الحرب الأهلية بين الجيش وقوات الدعم السريع.

4. مستقبل العلاقات

تأثير الحرب الأهلية:

  • أضعفت الحرب الأهلية (ابريل 2023–الآن) التطبيع، حيث تركزت الأولوية على الصراع الداخلي.

الموقف الفلسطيني:

  • أدان الفلسطينيون التطبيع السوداني، بينما رأته إسرائيل كـ"انتصار دبلوماسي".

سيناريوهات محتملة:

  • في حال انتصار الجيش: قد يستمر التطبيع بدعم إماراتي/إسرائيلي.
  • في حال انتصار قوات الدعم السريع: قد يتم إعادة النظر في الاتفاقية.

الخاتمة

تحولت علاقة السودان بإسرائيل من عداء تاريخي إلى تطبيع تحت الضغوط الاقتصادية والسياسية، لكن عدم استقرار الوضع الداخلي يجعل مستقبل هذه العلاقة غير واضح. التطبيع يبقى مثار جدل بين السودانيين، بين مؤيد يراه ضرورة اقتصادية ومعارض يعتبره تنازلًا عن المبادئ.

📌 مراجع موثقة:

  • وثائق اتفاقية إبراهيم (2020).
  • تقارير "نيويورك تايمز" و"الجزيرة" عن الاتصالات السرية.
  • تصريحات مسؤولين سودانيين وإسرائيليين (2020–2023).

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هل حماس مشروع فلسطيني ام مشروع وظيفي؟!

دراسة: علاقة حماس بإيران

الصرخة عند جماعة الحوثي