حماس وقواعد الإنسانية
حماس وقواعد الإنسانية: حينما تخرج القطط من الأنفاق مُعَطَّرة بينما يخرج البشر مُغَطَّرين!
بقلم: مُقلِّد مُتعجرف لـ"مارك توين"، يسخر من التناقضات الإنسانية بعين فلسفية تبحث عن معنى في عالم بلا معنى.
المقدمة: حوار مع جدار!
ذات مرة، حاورتُ جدارًا في غزة، فسألته: "كيف تتحمل هذا التناقض العجيب؟"، فأجابني بصمتٍ مُطبق... ربما لأن الجدران هنا تتفهم أن الكلام قد يُعتبر خيانة لواقعٍ لا يُطاق!
الفصل الأول: "الإسلام السجين والإسلام المُحرَّر!"
تقول القواعد الإسلامية في التعامل مع الأسرى: "أَطعِموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون"، فإذا بحماس – بحسب الروايات – تُطبق هذا ببراعة أسطورية! الأسير اليهودي يخرج من النفق وهو يردد: "الطعام كان لذيذًا، والقطة نائمة على وسادتها الحريرية!"... بينما الفلسطيني خارج النفق يبحث عن وسادة تحت أنقاض منزله!
الدليل الشرعي:
- القرآن يقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (الإنسان:8).
- الواقع الغزّي يقول: المسكين واليتيم والأسير (غير اليهودي) يتنافسون على علبة فول منتهية الصلاحية!
الفصل الثاني: "الحيوانات أولًا.. البشر لاحقًا!"
الحديث النبوي يأمر بالرحمة بالحيوان: "في كل كبد رطبة أجر"، فإذا بحماس تبرهن أن قطط الأسرى اليهود تستحق هذا الأجر أكثر من أطفال غزة! القطة تُحمَّم وتُطعم التونة، بينما الطفل يُغسَل بمياه البحر المالحة (إن وُجدت)!
الدليل العملي:
- تقارير "أطباء بلا حدود" تُشير إلى أن 95% من مياه غزة غير صالحة للشرب.
- بينما تقارير "الأسرى المُحرَّرين" تُشير إلى أن قططهم تشرب مياهًا معدنية مُستوردة!
الفصل الثالث: "المنطق المقلوب: لماذا القتل بالورقة والقلم؟!"
القانون الدولي يُجرم قصف المدنيين، والشريعة تُجرم الظلم، لكن المفارقة أن القواعد تُطبق بحذافيرها داخل الأنفاق (حيث الأسرى والقطط)، بينما تُنسف فوق الأرض (حيث البشر والحجر)! وكأن الإسلام – في هذه المعادلة – تحوَّل إلى ديكور خلفي لمسرحية سياسية!
الدليل التاريخي:
- في القرن السابع، قال عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟".
- في القرن الحادي والعشرين، تُصرخ غزة: "متى أُعيد بناء بيوتنا وقد دمرتها دبابات القرن الحادي والعشرين؟".
الخاتمة الفلسفية: "هل التناقض ضرورة إلهية أم اختراع بشري؟"
إذا كان الإسلام يُطبق على الأسير ولا يُطبق على المُسلم، فربما نحتاج إلى فتوى عاجلة: "هل يجوز أن نطلب من الدولة العبرية أن تحتجزنا كأسرى؟!".
الغريب أن حماس – ببراغماتيتها – تذكرنا بأن البشر قد يُقدِّسون المبادئ حينما تكون مربحة، وينسونها حينما تكون مكلفة... وكأنما الإنسانية سلعة تُباع في سوق النفاق الدولي، حيث القطط تحصل على "باكيج VIP"، والبشر على "باكيج البقاء على قيد الحياة"!
ملاحظة ساخرة من الكاتب:
قبل أن تغضب أيها القارئ، تذكر أن مارك توين قال ذات يوم: "أفضل طريقة لتشعر بأنك شخص جيد هي أن تتحدث عن الشر في الآخرين!"... فلا تكن أنت ذلك الشخص!
تعليقات
إرسال تعليق