طوفان الاقصى بين حماس وايران!
أيها السادة، اسمحوا لي أن أقدِّم لكم دليلًا جديدًا على أن البشر هم أذكى الكائنات! فبينما يموت الناس عادةً عند سقوط بيوتهم على رؤوسهم، ها هم قادة "حماس" يكتشفون أنَّ الهزيمة الساحقة ما هي إلا انتصارٌ مبهر، وأنَّ الموت الجماعي للأطفال مجرد "تكلفة تشغيل" في لعبة السياسة الدولية! فلنستعرض معًا عبقرية هذا "الانتصار" الذي يُنافس أساطير الأولمپ!
طالما عرفنا أن الانتصار يعني تحقيق الهدف، لكن حماس تعيد تعريف المصطلحات! الهدف المُعلن: تحرير فلسطين. الواقع: تدمير 70% من غزة، ومقتل 30 ألفًا، وتشريد مليوني إنسان. الانتصار بحسب "حماس": "لقد أثبتنا أننا نستطيع الاختباء في الأنفاق بينما يدفع الشعب الثمن!" يا له من إنجاز! فلو أن جيش نابليون اختبأ تحت الأرض وهرب تاركًا باريس تحترق، لكان الفرنسيون اليوم يغنون له النشيد!
لنمارس بعض الحساب الساخر: عدد الصواريخ التي أُطلقت: 10 آلاف. عدد القتلى الإسرائيليين: أقل من 500. النتيجة: إسرائيل تُوسِّع مستوطناتها، و"حماس" ترفع شعار "النصر"! العبقرية هنا تكمن في تحويل "خسارة المعركة" إلى "ربح في الإعلام" وكما قال "جورج أورويل": "في زمن الحرب، تصبح الحقيقة أول ضحية"، لكن حماس حوَّلت الضحية إلى بطل!
لنتحدث بصراحة: لو كان انتصارًا حقيقيًّا، فلماذا تدفع إيران فاتورته؟ وثيقة معهد "ستوكهولم" للأبحاث (2023): 90% من أسلحة حماس مصدرها إيران. تصريح مسؤول إيراني (خُفي المصدر): "غزة جبهة لرفع العقوبات عنّا". الفلسطينيون يدفعون الدم، وإيران تجني التخفيف من عقوبات النفط! إنها صفقة القرن الحقيقية: "خُذ صواريخنا، واعطنا جثث أطفالك لنبكي عليها في الأمم المتحدة!"
أليس من العبث أن يختفي القادة في الأنفاق (بينما يُقتل الأطفال في الشوارع) ثم يعلنون: "لقد انتصرنا"؟ مقارنة تاريخية: لو أن تشرشل اختبأ في قبو أثناء قصف لندن، هل كان البريطانيون سيهتفون له؟ الأمر أشبه بقرصان يغرق السفينة ويصرخ: "لقد انتصرتُ! لأنني الوحيد الذي لديه قارب نجاة!"
تقول "حماس": "إسرائيل خسرت لأنها لم تقضِ علينا!" وبحسب هذه المنطق: لو سرق لصٌّ بيتك، وبقيَ حيوانك الأليف على قيد الحياة… فالحيوان هو المنتصر! لو ضربك عشرون رجلاً وبقيتَ تتنفس… فأنت البطل! يا له من تفوُّقٍ تكتيكي! وكما قال "برتراند راسل": "الحرب لا تُحدِّد من هو الصحيح، بل من بقي حيًّا". لكن حماس تُضيف: "والأهم: من بقي يصرخ بأعلى صوته!"
أيُّها السادة، الدم الفلسطيني ليس وقودًا لطموحات إيران، ولا "حماس" أبطالًا خارقين، بل لاعبون في مسرحيةٍ جيوسياسية. الانتصار الحقيقي لن يكون حين يرفع أحدٌ شعارات النصر فوق الأنقاض، بل حين يتوقف السُّلْطَتان (حماس وإسرائيل) عن استغلال الأجساد الطفولية كأوراق مساومة.
فكما قال "المتفائل" ساخرًا: "إذا كنتَ تريد أن تُحارب، ابدأ بحربٍ تستطيع أن تربحها". أما إذا أردتَ أن تُدمر شعبًا وتسمِّيَه نصرًا، فأنت تحتاج فقط إلى دليل إعلامي، وأنفاق عميقة، وضمير أعمق منها!
تعليقات
إرسال تعليق