حراس الفضيلة في العراق يهاجمون موسم الرياض!!
لو كان النفاقُ عملةً، لَتفوقتْ بغدادُ على ابن أبي سلول! هذا ما خطر لي وأنا أقرأ انتقاداتِ "المُوالين لإيران" في العراق للسعودية، وكأنهم تلاميذٌ نجيبون في مدرسةِ "ولاية الفقيه"، يَنتقدون "موسم الرياض" بينما بلادهم تُنفقُ على "موسم الميليشيات"! فيا سادة، لا تُصلحوا شرفَ مكةَ وأنتم تُجيرونَ طهرانَ!
يقول الناقدُ العراقي المُمَولُ من دمشق: "موسم الرياض يُفْسدُ الشبابَ!"، لكنه ينسى أن إيران — راعيةَ فضيلته — تُنظمُ مسيراتِ "العاشر من محرم" حيث تُسفكُ الدماءُ علنًا باسم الدين! وفقًا لتقرير "هيومن رايتس ووتش" (2023)، تُنفق إيران 200 مليون دولار سنويًّا على طقوسِ "الجلدِ والنَّوحِ"، بينما تُهملُ مستشفياتِها التي تَفتقرُ إلى أدويةِ السرطان! أما السعودية، فوفقًا لـ"هيئة الترفيه"، حقق موسمُ الرياض 23 مليار ريال عائداتٍ اقتصاديةً في 2023، ووفر 150 ألف وظيفة. فهل "الفسادُ الأخلاقي" يَدفعُ الفواتير؟ أم أن النفاقَ الإيرانيَّ يَخشى نجاحَ نموذجٍ غيرِ تابعٍ له؟
يُطلقُ الموالون لإيران على صفقاتِ السعوديةِ مع أمريكا "جزيةً"! وهنا نتساءل: أليستُ إيران — التي تَدينُ بولايةِ الفقيه — تَشتري أسلحةً من روسيا بقيمة 4 مليارات دولار (حسب "معهد ستوكهولم لأبحاث السلام" 2023)؟ بل وتُصدِّرُ أسلحةً للحوثيين في اليمن (كما وثَّقت "مجموعة الأزمات الدولية")! أما السعودية، فصفقاتُها الدفاعيةُ — مثل نظامِ "ثاد" الأمريكي — تَندرجُ تحتَ اتفاقياتِ دفاعٍ مشتركٍ مُوقَّعةٍ منذ 1951، بينما إيران تُخرقُ عقودَ حظرِ التسلحِ (القرار 2231 للأمم المتحدة) يوميًّا! فمَن يَدفعُ "الجزية"؟ ومَن يَبيعُ "الولايةَ" في سوقِ السِلاحِ الأسود؟
يصرخُ الناقدُ: "السعوديةُ تستضيفُ قواعدَ أمريكيةً!"، والحقيقةُ — وفقًا لموقع "الدفاع الأمريكي" الرسمي — أن القواتِ الأمريكيةَ في السعوديةِ محدودةُ العددِ، وغيرُ مُنتشرةٍ في "قواعد"، بل في منشآتٍ دفاعيةٍ مؤقتةٍ. وفي المُقابل، فإن "الحشد الشعبي" العراقي — الذراع الإيراني — يَضمُّ 67 فصيلًا مسلحًا (حسب تقرير "بي بي سي" 2023)، بعضُها يستخدمُ مطاراتٍ عراقيةً كقواعدَ لإيران! والسؤال: لماذا لا يَنتقدُ "الولائيون" وجودَ مستشاري "فيلق القدس" الإيراني في بغداد، بينما يَهتمون بـ"الشبح الأمريكي" في الرياض؟
- إيران تحتلُّ المرتبةَ الثانيةَ عالميًّا في "الهجمات الإلكترونية" لسرقة أموال الدول (تقرير "سيمانتك" 2023). العراق يُصنَّفُ كـ"أكثرِ دولةٍ فاسدةٍ" في الشرق الأوسط (منظمة الشفافية الدولية 2023)، بينما السعودية تتقدمُ 40 مركزًا في مؤشرِ الفسادِ خلال 5 سنوات. 80% من اقتصاد إيران يَخضعُ للعقوباتِ الدوليةِ بسبب دعمِ الإرهابِ (وفقًا لوزارة الخزانة الأمريكية)، بينما السعودية تجتذبُ 358 مليار دولار استثماراتٍ أجنبيةً في رؤية 2030.
أختمُ بحكايةٍ من تراثِ المتفائل: سألني صديقٌ عراقي: "لماذا تَثقون بأمريكا وتَخونون الإسلام؟"، فقلتُ: "نحن نَثقُ بشرعيتنا، أما أنتم فتَثقون بمن يَبيعُ لكم الطائفيةَ بدلَ الكهرباءِ، ويَشترونَ ولاءَكُم بالرشاوى تحتَ عباءةِ الدين!". فيا سادة، لا تُنظِّروا للفضيلةِ وأنتم تَغرقون في مستنقعِ الميليشياتِ. وتذكروا قولَ المتفائل: "أسهلُ مهنةٍ في العالم: أن تكونَ ناقدًا!"
تعليقات
إرسال تعليق