لبناني يشكر ايران وينكر فضل السعوديه!
لو أن "الولاءَ" يُباعُ في الأسواق، لكان بعضُ اللبنانيين — حاملي لواءِ "ولايةِ الفقيهِ" — أثرياءَ من تجارةِ المُتناقضات! فهذا صديقُنا "أبو إيراني" — ولنسمِّهِ "شيخُ المُنافقةِ" — يَصرخُ بأنَّ لبنانَ "أفضلُ من السعوديةِ"، وأنَّه "يُقاومُ الاحتلالَ" بينما جيوبُهُ تَئِنُّ من فَضَلاتِ الليرةِ! وكأنَّ الشرفَ يُقاسُ بعددِ الهتافاتِ لا بعددِ الوجباتِ!
يَزعُمُ "أبو إيراني" أنَّ اللبنانيين "لا يملكون مالًا لكنهم يملكون شرفًا"، وكأنَّ الشرفَ يُشبِعُ الأطفالَ في طرابلسَ! دعونا نُقارن: السعوديةُ تبرعتْ بـ 4 ملياراتِ دولارٍ لإنعاشِ لبنانَ بين 2006-2023 (وزارةُ الماليةِ اللبنانيةِ). إيرانُ — حاميةُ "الشرفِ" — لم تُرسلْ سوى صواريخَ "فاطميةَ" إلى حزبِ اللهِ، بينما 80% من اللبنانيين تحت خطِ الفقرِ (الأممُ المتحدةُ 2023). فأيهما أَشرف: مَن يُطعِمُك خبزًا، أم مَن يُطعِمُك شعاراتٍ؟
يتباهى "أبو إيراني" بأنَّ لبنانَ "هزمَ الاحتلالَ الإسرائيليَّ"، متناسيًا أنَّ إسرائيلَ ما زالتْ تَحتلُّ مزارعَ شبعا وتُنفِّذُ غاراتٍ في البقاعِ (هيومن رايتس ووتش 2023)! أما "انتصارُ 2006"، فهو كمن يُعلنُ فوزَهُ في مباراةِ كرةٍ بعد أنْ دمَّرَ الملعبَ! الأعجبُ أنَّ "المُقاومةَ" — التي يَموِّلُها خامنئي — تَستوردُ سلاحَها من إيرانَ (تقريرُ مجلسِ الأمنِ 2021)، بينما السعوديةُ تَستوردُ آلاتِ تحليةِ المياهِ لإنقاذِ لبنانَ من العطشِ!
يَنتشي "أبو إيراني" بذِكرِ "البطولاتِ" ضدَّ إسرائيلَ، لكنَّ حادثةَ اغتيالِ القياديِ في حزبِ اللهِ "عماد مغنية" (2008) — التي نُفِّذتْ بسيارةٍ مفخخةٍ في دمشقَ — تُذكِّرُنا بأنَّ "المُقاومةَ" تَختبئُ خلفَ النساءِ والأطفالِ! وفي المقابل، السعوديةُ — التي يَشتُمُها — بنتْ أكبرَ مستشفى في بيروتَ (مستشفى الملك فهد) عام 2020، بينما إيرانُ بنتْ أنفاقًا تحتَ المنازلِ!
لنعرضْ حقائقَ من مصادرِ "أبو إيراني" نفسِها: دستورُ إيرانَ ينصُّ على أنَّ "الوليَّ الفقيهَ" هو القائدُ الأعلى للدولةِ (المادةُ 5)، بينما السعوديةُ — رغم انتقاداتِ البعضِ — تُجري انتخاباتٍ بلديةٍ منذ 2005. حزبُ اللهِ — الذراعُ اللبنانيُّ لخامنئي — يَتحكمُ بـ 80% من قراراتِ الحكومةِ (تقريرُ المعهدِ اللبنانيِّ للدراساتِ 2023)، وكأنَّ لبنانَ ولايةٌ إيرانيةٌ رقم 32!
السعوديةُ هي أكبرُ مُستثمرٍ عربيٍّ في لبنانَ (7 ملياراتِ دولارٍ حتى 2023). 60% من الكهرباءِ في بيروتَ تُضاءُ بمولداتٍ سعوديةٍ (شركةُ "أكوا باور"). بينما "المُقاومةُ" تُضيءُ سماءَ الجنوبِ بصواريخَ "خاسئةٍ" لا تُسقطُ إلاَّ أوراقَ الشجرِ!
أختمُ بقصةٍ من وحيِ المتفائل: سألني "أبو إيراني": "لماذا تَدعمون السعوديةَ؟"، فأجبته: "لأنها تَدفعُ ثمنَ شرفِك المُزيَّفِ الذي تَبيعهُ لإيرانَ!". فيا سادة، الشرفُ لا يُشترى بصواريخَ فارغةٍ، بل يُبنى بمستشفياتٍ ومدارسَ. وكما قال المتفائل: "الوطنيةُ ليست أن تَرفعَ علمًا، بل أن تَرفضَ أن تَكونَ دميةً في يدِ مَن يَسرقُ أرضَكَ باسمِ الدينِ!".
تعليقات
إرسال تعليق