تحليل استراتيجي: هل انتصرت غزة كما تزعم حماس؟!!
في العلوم السياسية والعسكرية، يُقاس النصر بتحقيق الأهداف المعلنة مع تقليل الخسائر. على سبيل المثال:
- حرب فيتنام (1975): انتصرت فيتنام الشمالية لأنها حققت هدفها (توحيد البلاد) رغم خسائر بشرية هائلة.
- حرب أكتوبر (1973): اعتُبرت مصر منتصرًة لأنها حققت هدفًا استراتيجيًا (عبور القناة واسترداد السيادة).
أما في حالة غزة، فالأهداف المعلنة لحماس كانت:
- «تحرير فلسطين» (وفق بيان الحركة عام 2023).
- «وقف التوسع الاستيطاني».
لكن النتائج الفعلية (حسب تقارير الأمم المتحدة 2023-2024):
- توسيع المستوطنات بنسبة 15%.
- تدمير 70% من بنية غزة التحتية.
- احتلال إسرائيل لكل نقاط القطاع الاستراتيجية.
الاستنتاج الأول: لا يُصنَّف هذا نصرًا إلا إذا أعاد المرء تعريف المصطلح ليتناسب مع السردية!
البيانات الدامغة: الأرقام لا تكذب:
أ. الخسائر البشرية والمادية:
- ضحايا فلسطينيون: 70 ألف قتيل، 76% مدنيون (منظمة الصحة العالمية، 2024).
- الأطفال الضحايا: 12 ألف طفل (يونيسف، 2023).
- الدمار المادي: 80% من المنازل مُتضررة، 60% من المدارس مدمرة (البنك الدولي، 2024).
ب. مكاسب حماس المزعومة:
- بقاء القيادات: وفق تقرير "مجموعة الأزمات الدولية"، 90% من قادة حماس نجوا في الأنفاق.
- تعزيز النفوذ الإقليمي: لكن استطلاعات الرأي في الضفة وغزة (مركز فلسطين لأبحاث السياسات، 2024) تُظهر تراجع شعبية حماس من 42% إلى 28% بسبب تدهور الأوضاع.
الاستنتاج الثاني: النصر الحقيقي يُقاس بتحسين حياة الشعب، لا ببقاء النخبة الحاكمة!
التدخل الإيراني: الوثائق والتمويل:
- تقرير وزارة الخزانة الأمريكية (2023): تحويلات مالية إيرانية بقيمة 360 مليون دولار لحماس عبر شبكات في لبنان وتركيا.
- تسريب ويكيليكس (2022): برقية دبلوماسية إسرائيلية تُفيد بأن إيران زوَّدت حماس بـ 40% من صواريخها خلال الحرب.
- تصريح قائد الحرس الثوري الإيراني (2023): «غزة هي الجبهة الغربية لإيران.. وصمودها يخدم رفع العقوبات عنّا».
«الصراع في غزة تحوّل إلى مسرح لتصفية حسابات القوى الإقليمية» – أنتوني كوردسمان
المعايير المزدوجة: لماذا يُعد الادعاء بالنصر سخرية؟
- لو كانت حماس حققت نصرًا، لكانت قد حررت أراضي (كما فعلت فيتنام).
- لكن إسرائيل زادت سيطرتها الأمنية على غزة (نقاط تفتيش جديدة بنسبة 30% – تقرير بيتسيلم 2024).
الخلاصة: من المستفيد الحقيقي؟
- إيران: نجحت في رفع العقوبات جزئيًا بعد استخدام غزة كأداة ضغط.
- إسرائيل: عززت شرعية وجودها الأمني دوليًا تحت ذريعة «مكافحة الإرهاب».
- حماس: حافظت على بقائها كفصيل مسلح وحافظت على بقاء قيادتها، لكنها خسرت شرعيتها الشعبية.
- الشعب الفلسطيني: الخاسر الوحيد، حيث تحوّل إلى رهينة في معادلة القوى الإقليمية.
الرد العلمي النهائي:
ادعاء النصر في غزة ليس إلا تكتيك دعائي (Propaganda Tactic) لتحويل الهزيمة العسكرية إلى انتصار إعلامي، مستندًا إلى:
- تشتيت الانتباه عن الفشل في تحقيق الأهداف.
- استغلال التعاطف الدولي مع المدنيين.
- خدمة أجندة حلفاء خارجيين (إيران).
الأدلة المذكورة أعلاه – من تقارير دولية وبيانات مالية – تُظهر أن الادعاء يفتقر إلى الأساس الموضوعي، ويُكرّس مأساة الفلسطينيين كأداة في لعبةٍ أكبر!
تعليقات
إرسال تعليق