سلطنة عُمان بين الحياد المعلن والتحالف الخفي
سلطنة عُمان بين الحياد المعلن والتحالف الخفي قراءة في الدور العُماني في اليمن وإشكالية العلاقات مع السعودية وإيران منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2015، رسّخت سلطنة عُمان مكانتها كوسيط إقليمي لا غنى عنه في ملفات الصراع اليمني، مستفيدة من سياستها الخارجية القائمة على الحياد والانفتاح على جميع الأطراف. لكن هذا الدور، الذي قدّمته مسقط بوصفه جهدًا إنسانيًا ودبلوماسيًا لخفض التصعيد، بات يُنظر إليه من زوايا أخرى بوصفه غطاءً لنهج يتقاطع مع المصالح السعودية ويتقارب بشكل متزايد مع إيران، الدولة التي تُعدّ الراعي الإقليمي الرئيسي لجماعة الحوثي. في عام 2026، ومع تصاعد الهجوم الحوثي الموسع على الساحل الغربي لليمن والسيطرة على باب المندب، برزت عُمان مرة أخرى في الواجهة: من استضافة محادثات سعودية-حوثية، إلى تنظيم لقاءات أمريكية-إيرانية، وصولًا إلى دفع مبادرات مشتركة مع طهران لإدارة الملاحة في مضيق هرمز. هذه التطورات أعادت إشعال جدل قديم حول ما إذا كانت عُمان شريكًا استراتيجيًا للسعودية في استقرار المنطقة، أم أنها تلعب لعبة مزدوجة تتقاطع فيها المصالح مع إيران على حساب الجار الخليجي. ...