سلطنة عُمان بين الحياد المعلن والتحالف الخفي

سلطنة عُمان بين الحياد المعلن والتحالف الخفي

قراءة في الدور العُماني في اليمن وإشكالية العلاقات مع السعودية وإيران

منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2015، رسّخت سلطنة عُمان مكانتها كوسيط إقليمي لا غنى عنه في ملفات الصراع اليمني، مستفيدة من سياستها الخارجية القائمة على الحياد والانفتاح على جميع الأطراف. لكن هذا الدور، الذي قدّمته مسقط بوصفه جهدًا إنسانيًا ودبلوماسيًا لخفض التصعيد، بات يُنظر إليه من زوايا أخرى بوصفه غطاءً لنهج يتقاطع مع المصالح السعودية ويتقارب بشكل متزايد مع إيران، الدولة التي تُعدّ الراعي الإقليمي الرئيسي لجماعة الحوثي.

في عام 2026، ومع تصاعد الهجوم الحوثي الموسع على الساحل الغربي لليمن والسيطرة على باب المندب، برزت عُمان مرة أخرى في الواجهة: من استضافة محادثات سعودية-حوثية، إلى تنظيم لقاءات أمريكية-إيرانية، وصولًا إلى دفع مبادرات مشتركة مع طهران لإدارة الملاحة في مضيق هرمز. هذه التطورات أعادت إشعال جدل قديم حول ما إذا كانت عُمان شريكًا استراتيجيًا للسعودية في استقرار المنطقة، أم أنها تلعب لعبة مزدوجة تتقاطع فيها المصالح مع إيران على حساب الجار الخليجي.

أولاً: الدور العُماني في اليمن.. وساطة أم تواطؤ؟

1.1 الوساطة الدبلوماسية المعلنة

تُقدّم سلطنة عُمان دورها في اليمن بوصفه جهدًا دبلوماسيًا وإنسانيًا بحتًا، يستند إلى مبادئ الحياد وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو ما أكده وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي مرارًا أمام الأمم المتحدة وفي بيانات رسمية[3]. ومنذ 2015، استضافت مسقط محادثات رسمية وغير رسمية جمعت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وجماعة الحوثي، والمجلس الانتقالي الجنوبي، بالإضافة إلى إيران والسعودية والإمارات والولايات المتحدة وبعض دول الاتحاد الأوروبي[15].

في عام 2026، تصاعد هذا الدور بشكل ملحوظ:

  • في منتصف سبتمبر، استضافت السفارة الأمريكية في مسقط لقاءً غير معلن بين مسؤولين أمريكيين وممثلين عن الحوثيين، ساعدت الحكومة العُمانية في ترتيبه[5][7].
  • في أوائل أكتوبر، وصلت وفود سعودية وعُمانية إلى صنعاء لتقديم مسودة شبه نهائية لاتفاق سلام يتضمن تمديد الهدنة الأممية ستة أشهر وفتح محادثات مباشرة بين الحوثيين والحكومة اليمنية[10].
  • في يوليو، أعلنت الخارجية العُمانية تنسيقها مع السعودية والأطراف اليمنية ومبعوث الأمم المتحدة لاستئناف المسار السياسي[6].

هذه الجهود قوبلت بالترحيب من جهات دولية، لكنها أثارت شكوكًا متزايدة في أوساط يمنية وسعودية ترى أن الوساطة العُمانية لم تعد محايدة، بل تحولت إلى قناة لحماية مصالح الحوثي وإيران.

1.2 اتهامات بالتواطؤ مع الحوثي

على الجانب الآخر، تتصاعد الاتهامات الموجهة لعُمان بأنها لا تكتفي بالوساطة، بل تسهّل عمليات تهريب أسلحة إيرانية للحوثيين عبر أراضيها:

  • في يناير 2026، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 21 فردًا وكيانًا ضمن شبكات تمويل وتهريب حوثية، شملت شركات وعملاء في عُمان[16].
  • في مارس 2025، ضبطت السلطات اليمنية 800 مروحة طائرات مسيّرة صينية الصنع كانت تُهرّب عبر منفذ صرفيت الحدودي مع عُمان[19].
  • في يوليو 2026، وجّه مجلس النواب اليمني اتهامًا رسميًا لعُمان بالسماح بمرور طائرات إيرانية عبر أجوائها وتوفير ممرات برية وجوية لنقل أسلحة للحوثيين[24].
  • تقارير يمنية نقلت عن مصادر سرية داخل التحالف العربي مؤشرات على "دعم عُماني لتحالف الحوثي-صالح" ومرور صواريخ مضادة للدروع عبر عُمان[22].

رغم نفي مسقط المتكرر لهذه الاتهامات، فإن تكرار حوادث الضبط وتقارير الأمم المتحدة والخبراء الأمريكيين يعطي مصداقية متزايدة لهذه الرواية[17][18][26].

ثانياً: عُمان والسعودية.. شراكة متوترة أم عداء خفي؟

2.1 خلافات استراتيجية عميقة

منذ تولي السلطان هيثم بن طارق السلطة في يناير 2020، شهدت العلاقات العُمانية-السعودية توترًا ملحوظًا، خاصة في ملفات اليمن وإيران. ورغم أن البلدين عضوان في مجلس التعاون الخليجي، فإن النهج العُماني المستقل، الذي يجمع بين الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة والانفتاح على إيران، وضع مسقط في موقع يتقاطع مع المصالح السعودية في عدة ملفات:

  • ملف اليمن: ترى السعودية أن الدور العُماني في اليمن، خاصة بعد 2026، لم يعد محايدًا، بل تحول إلى قناة لحماية الحوثي من الضغوط الدولية، وهو ما يتعارض مع الجهود السعودية لاحتواء الجماعة[22][24].
  • ملف إيران: في حين تعتبر السعودية إيران خصمًا إقليميًا رئيسيًا، تبني عُمان شراكة براغماتية مع طهران، تصل إلى حد التنسيق لإدارة الملاحة في مضيق هرمز[37][41].
  • ملف هرمز: في يونيو 2026، اتفقت عُمان وإيران على مواصلة الحوار لتشكيل فريق عمل مشترك لإدارة الملاحة في المضيق، وهو ما أثار قلق السعودية والإمارات[41][42].

2.2 ضغوط أمريكية على عُمان

في يونيو 2026، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الولايات المتحدة انتقدت نهج عُمان تجاه إيران، وضغطت عليها لقطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، مهددة إياها بـ"العقوبات والقصف"[42]. وفقًا للتقرير، خلص تقييم استخباراتي أمريكي إلى أن مسقط تعتزم التعاون مع طهران في فرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز، وهو ما أزعج حلفاء مسقط في المنطقة، لا سيما السعودية والإمارات[42].

هذه الضغوط الأمريكية تعكس إدراك واشنطن أن النهج العُماني، رغم كونه مفيدًا كقناة اتصال مع إيران، قد يتحول إلى عامل زعزعة استقرار إذا تقاطع مع المصالح الإيرانية في ملفات حساسة مثل هرمز واليمن.

ثالثاً: عُمان وإيران.. تقارب استراتيجي أم شراكة براغماتية؟

3.1 أسس التقارب العُماني-الإيراني

تستند العلاقة بين عُمان وإيران إلى عدة ركائز استراتيجية وجيوسياسية:

  • الموقع الجغرافي: تشترك عُمان وإيران في السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ما يجعل التعاون بينهما ضرورة أمنية واقتصادية[32][41].
  • الحياد العُماني: تسمح سياسة الحياد العُمانية لمسقط بالحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع طهران، في وقت قطعت فيه دول خليجية أخرى علاقاتها مع إيران أو قلصتها بشكل كبير[36].
  • المصالح الاقتصادية: تسعى عُمان إلى جذب استثمارات إيرانية في قطاعات الطاقة والسياحة، بينما تبحث إيران عن منافذ بديلة للعزلة الدولية[41].

3.2 مبادرات مشتركة في 2026

في عام 2026، تجسّد هذا التقارب في عدة مبادرات مشتركة:

  • مشاورات هرمز: في يونيو، عقدت عُمان وإيران مباحثات في مسقط بحضور رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، اتفقا خلالها على تشكيل فريق عمل مشترك لإدارة الملاحة في المضيق[41].
  • اتصالات رفيعة المستوى: في سبتمبر 2026، تلقى السلطان هيثم اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحثا خلاله "آخر المستجدات وتطورات الأوضاع الراهنة والجهود المبذولة لخفض التصعيد"[31].
  • تأجيل اجتماع خليجي-إيراني: في سبتمبر، أُجلّ اجتماع مخطط بين وزراء خارجية دول خليجية ونظيرهم الإيراني في عُمان بسبب "الأحداث الجارية في اليمن"، في خطوة وصفها محللون بأنها تعكس تنسيقًا عُمانيًا-إيرانيًا لتجنب إحراج السعودية[37][44].

3.3 حدود التقارب

رغم هذا التقارب، يظل هناك حدود واضحة للعلاقة العُمانية-الإيرانية:

  • السيادة العُمانية: تؤكد عُمان دائمًا على التزامها بالقانون الدولي وحرية الملاحة، وترفض أي محاولة إيرانية للسيطرة على المضيق[31][43].
  • الشراكة الأمريكية: تحتفظ عُمان بعلاقات أمنية وثيقة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات دفاع مشتركة، ما يجعل أي تحالف كامل مع إيران مستبعدًا[36].
  • الانتماء الخليجي: رغم التوترات، تظل عُمان عضوًا في مجلس التعاون الخليجي، وتشارك في مشاورات إقليمية مع السعودية والإمارات[38].

رابعاً: التداعيات الإقليمية والدولية

4.1 تأثير على الاستقرار الخليجي

التقارب العُماني-الإيراني، خاصة في ملفات اليمن وهرمز، يهدد بزعزعة الاستقرار الخليجي بعدة طرق:

  • تآكل الثقة: ترى السعودية والإمارات أن النهج العُماني يتقاطع مع مصالحهما الأمنية، ما قد يؤدي إلى تآكل الثقة داخل مجلس التعاون[42].
  • انقسام في المواقف: في وقت تسعى فيه دول خليجية لموقف موحد تجاه إيران والحوثيين، قد يؤدي الدور العُماني إلى انقسام في المواقف، خاصة إذا استمرت مسقط في استضافة محادثات ثنائية مع طهران والحوثيين[37].

4.2 تأثير على الجهود الدولية في اليمن

الدور العُماني المزدوج -وساطة من جهة، وتسهيل تهريب أسلحة من جهة أخرى- يقوّض الجهود الدولية لتحقيق سلام في اليمن:

  • إطالة أمد الصراع: بتسهيل تدفق الأسلحة الإيرانية للحوثيين، تساهم عُمان -عن غير قصد أو بقصد- في إطالة أمد الصراع، ما يتعارض مع جهود الأمم المتحدة والولايات المتحدة[16][19].
  • تقويض المصداقية: إذا استمرت الاتهامات بالتواطؤ، قد تفقد عُمان مصداقيتها كوسيط محايد، ما يحدّ من قدرتها على لعب دور في المستقبل[26].

خاتمة: هل تُغلق عُمان بوابة الحوثيين؟

في يوليو 2026، نشر موقع "يمن مونيتور" تحليلًا بعنوان "طهران تخسر مسقط... هل تُغلق عُمان بوابة الحوثيين إلى العالم؟"، أشار إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير 2026 وضعت العلاقة العُمانية-الإيرانية أمام اختبار غير مسبوق[43]. ورغم أن مسقط وطهران اتفقتا في يونيو على مواصلة الحوار بشأن الملاحة في هرمز، فإن الضغوط الأمريكية والسعودية قد تدفع عُمان إلى إعادة حساباتها.

السؤال المطروح الآن: هل ستستمر عُمان في لعب دور الوسيط المحايد، أم أن تقاربها مع إيران سيتحول إلى تحالف استراتيجي يهدد المصالح السعودية والخليجية؟ الجواب يعتمد على عدة عوامل، منها:

  • مدى نجاح الضغوط الأمريكية لإقناع عُمان بقطع علاقاتها مع إيران[42].
  • تطور الوضع في اليمن، خاصة إذا نجحت الجهود السعودية-العُمانية في التوصل لاتفاق سلام[10].
  • الموقف الإيراني، خاصة إذا استمرت طهران في دعم الحوثي واستهداف الملاحة في البحر الأحمر وهرمز[34].

في النهاية، تبقى عُمان دولة صغيرة بموارد محدودة، تسعى للبقاء في منطقة مضطربة عبر سياسة الحياد والانفتاح. لكن هذا النهج، رغم نجاحه التاريخي، قد لا يكون كافيًا في وجه تحولات جيوسياسية كبرى مثل الحرب الأمريكية-الإيرانية وتصاعد نفوذ الحوثي. وعما قريب، قد تضطر مسقط إلى اختيار جانب، سواء أرادت ذلك أم لا.

الهوامش والمراجع

[3] وزير خارجية عُمان يؤكد التزام بلاده بصون الملاحة في مضيق هرمز - الأمم المتحدة، 26 سبتمبر 2026
https://news.un.org/ar/story/2026/09/1145429
[5] الحوثيون يعلنون استهداف قاعدة عسكرية وشركة أرامكو في السعودية - BBC News عربي، 16 سبتمبر 2026
https://www.bbc.com/arabic/articles/cj750x1l7g2wo
[6] عُمان: نتعاون مع السعودية واليمن والأمم المتحدة لاستئناف المسار السياسي - رويترز، 23 يوليو 2026
https://www.reuters.com/ar/world/WHAJYVGL75POZOXVPJUF6V2G2I-2026-07-23/
[7] مصادر: مسؤولون أمريكيون التقوا بممثلين عن الحوثيين مطلع الأسبوع بعُمان - رويترز، 16 سبتمبر 2026
https://www.reuters.com/ar/world/KX2OBNXHQFI6JL4CGUBDVEL4UI-2026-09-16/
[10] Saudi and Omani mediators arrived in Houthi-controlled Sanaa - Polymarket، 18 سبتمبر 2026
https://polymarket.com/event/saudi-houthi-ceasefire-agreement-announced-by/
[15] سلطنة عُمان.. كيف أصبحت الوسيط الذي لا يغيب عن أزمات المنطقة؟ - عربي21، 26 يوليو 2026
https://arabi21.com/story/1777624/
[16] Treasury Increases Pressure on Houthi Smuggling - U.S. Department of the Treasury، 16 يناير 2026
https://home.treasury.gov/news/press-releases/sb0367
[17] Exclusive: Iran steps up weapons supply to Yemen's Houthis via Oman - Reuters، 20 أكتوبر 2016
https://www.reuters.com/article/world/exclusive-iran-steps-up-weapons-supply-to-yemens-houthis-via-oman-officials-idUSKCN12K0CK/
[18] Preventing Houthi Rearmament Now Can Avert a Costly Future Confrontation - FDD، 20 يناير 2026
https://www.fdd.org/analysis/2026/01/20/preventing-houthi-rearmament-now-can-avert-a-costly-future-confrontation/
[19] Advanced Weapons for Houthis Intercepted at Oman-Yemen Border - FDD، 26 مارس 2025
https://www.fdd.org/analysis/2025/03/26/advanced-weapons-for-houthis-intercepted-at-oman-yemen-border/
[22] اليمن.. والاحتواء العُماني للحوثي؟ - نشوان نيوز، 31 يوليو 2026
https://nashwannews.com/270256/yemenand-omani-containment-houthis
[24] أول اتهام رسمي.. اليمن يفتح النار على مسقط - CRATAR NET، 16 يوليو 2026
https://cratar.net/archives/429464
[26] Deep Dive: Yemen file presents challenges to Omani foreign policy - Amwaj Media، 20 سبتمبر 2024
https://amwaj.media/en/article/deep-dive-yemen-file-presents-challenges-to-omani-foreign-policy
[31] جلالة السلطان المعظم يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الإيراني - وزارة الخارجية العُمانية
https://www.fm.gov.om/ar/39145/
[32] إيران - وزارة الخارجية العُمانية
https://www.fm.gov.om/ar/tag/iran-ar/
[36] From 'Indispensable' Ally to Target of Annihilation - The Atlantic، 21 أغسطس 2026
https://www.theatlantic.com/national-security/2026/08/oman-trump-iran-war-strait-hormuz/688335/
[37] Houthis' Yemen advance leaves Gulf states with uncomfortable choice - Reuters، 13 سبتمبر 2026
https://www.reuters.com/world/middle-east/houthis-yemen-advance-leaves-gulf-states-with-uncomfortable-choice-2026-09-13/
[38] Analysis-Houthis' Yemen Advance Leaves Gulf States With Uncomfortable Choice - U.S. News، 13 سبتمبر 2026
https://www.usnews.com/news/world/articles/2026-09-13/analysis-houthis-yemen-advance-leaves-gulf-states-with-uncomfortable-choice
[41] بيان مشترك بين سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية - PRNewswire، 23 يونيو 2026
https://www.prnewswire.com/ae/ar/news-releases/
[42] هددتها بالقصف والعقوبات.. "وول ستريت جورنال": أميركا تضغط على عُمان لقطع علاقاتها مع إيران - IranIntl، 2 يونيو 2026
https://www.iranintl.com/ar/202606029788
[43] طهران تخسر مسقط... هل تُغلق عُمان بوابة الحوثيين إلى العالم؟ - يمن مونيتور، 21 يوليو 2026
https://www.yemenmonitor.com/Details/ArtMID/908/ArticleID/176948
[44] Strait of Hormuz talks postponed due to Yemen events - Al Jazeera، 14 سبتمبر 2026
https://www.aljazeera.com/news/2026/9/14/strait-of-hormuz-talks-postponed-due-to-yemen-events-says-iran

تم إعداد هذا المقال بناءً على مصادر موثقة ومتاحة للعامة حتى أكتوبر 2026

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خطط اسرائيل الحالية لفرض السيطرة الكاملة على الضفة وغزة وتقويض الكيان الفلسطيني

قراءة نقدية في لقاء الدكتور عبد الخالق عبد الله 3

قراءة نقدية في لقاء الدكتور عبد الخالق عبد الله