المشاركات

سلطنة عُمان بين الحياد المعلن والتحالف الخفي

سلطنة عُمان بين الحياد المعلن والتحالف الخفي قراءة في الدور العُماني في اليمن وإشكالية العلاقات مع السعودية وإيران منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2015، رسّخت سلطنة عُمان مكانتها كوسيط إقليمي لا غنى عنه في ملفات الصراع اليمني، مستفيدة من سياستها الخارجية القائمة على الحياد والانفتاح على جميع الأطراف. لكن هذا الدور، الذي قدّمته مسقط بوصفه جهدًا إنسانيًا ودبلوماسيًا لخفض التصعيد، بات يُنظر إليه من زوايا أخرى بوصفه غطاءً لنهج يتقاطع مع المصالح السعودية ويتقارب بشكل متزايد مع إيران، الدولة التي تُعدّ الراعي الإقليمي الرئيسي لجماعة الحوثي. في عام 2026، ومع تصاعد الهجوم الحوثي الموسع على الساحل الغربي لليمن والسيطرة على باب المندب، برزت عُمان مرة أخرى في الواجهة: من استضافة محادثات سعودية-حوثية، إلى تنظيم لقاءات أمريكية-إيرانية، وصولًا إلى دفع مبادرات مشتركة مع طهران لإدارة الملاحة في مضيق هرمز. هذه التطورات أعادت إشعال جدل قديم حول ما إذا كانت عُمان شريكًا استراتيجيًا للسعودية في استقرار المنطقة، أم أنها تلعب لعبة مزدوجة تتقاطع فيها المصالح مع إيران على حساب الجار الخليجي. ...

مقارنة صادمة تفسر أن نمو تعداد سكان العراق غير طبيعي ولا منطقي

دراسة مقارنة — ديموغرافيا العراق والوطن العربي القفزة السكانية في العراق بعد 2003 مقارنة مع الدول العربية — لماذا الأرقام غير منطقية؟ مقدمة: سؤال يفرض نفسه منذ سنوات، يتردد سؤال محرج في الأوساط السياسية والأكاديمية والشعبية في العراق: كيف ارتفع عدد سكان البلاد من حوالي 27 مليون نسمة عشية الغزو الأمريكي عام 2003 إلى أكثر من 46 مليون نسمة في تعداد 2025؟ هذا يعني إضافة ما يقارب 20 مليون نسمة خلال اثنتين وعشرين سنة فقط، وهو رقم يبدو للوهلة الأولى مبالغاً فيه، خاصة إذا ما قورن بعدد من الدول العربية التي مرت بظروف مماثلة أو أفضل. لفهم هذا السؤال، لا بد من مقارنة مسار النمو السكاني في العراق بما جرى في دول عربية أخرى خلال فترتين متمايزتين: الفترة الأولى من 1979 إلى 2003 (عهد صدام حسين)، و الفترة الثانية من 2003 إلى 2025 (ما بعد سقوط النظام). هذه المقارنة تكشف أن النمو السكاني في العراق بعد 2003 كان أعلى من المتوقع بالنظر إلى الظروف الأمنية والاقتصادية التي مر بها، مما يطرح تساؤلات جدية حول العوامل التي غذّت هذه الزيادة. ❖ ❖ ❖ أولاً: أرقام...

عدد الشعب العراقي في عهد صدام

دراسة ديموغرافية — حقبة تاريخية الديموغرافيا العراقية في عهد صدام حسين تطور عدد السكان والتركيبة السكانية بين 1979 و2003 مقدمة: العراق قبل الغزو الأمريكي تُعدّ فترة حكم صدام حسين (1979-2003) من أكثر الفترات التي شهدت تحولات ديموغرافية واجتماعية واقتصادية في تاريخ العراق الحديث. فخلال هذه الفترة التي امتدت لأربعة وعشرين عاماً، مرّ العراق بأربع حروب كبرى (حرب الخليج الأولى 1980-1988، حرب الخليج الثانية 1991، الحصار الاقتصادي 1990-2003، والغزو الأمريكي 2003)، إضافة إلى موجات نزوح وهجرة داخلية وخارجية واسعة النطاق. كل هذه العوامل أثّرت بشكل مباشر وغير مباشر على النمو السكاني والتركيبة الديموغرافية للبلاد. يُقدّر عدد سكان العراق عشية الغزو الأمريكي في أبريل 2003 بحوالي 25 إلى 27 مليون نسمة [1] ، بينما كان العدد عند بداية حكم صدام حسين في عام 1979 يتراوح بين 12.8 إلى 13.2 مليون نسمة [2] . أي أن عدد السكان تضاعف تقريباً خلال ربع قرن، وهو معدل نمو مرتفع نسبياً إذا ما قورن بدول المنطقة في تلك الحقبة. ❖ ❖ ❖ أولاً: تطور عدد السكان خلال عهد صدام ...

التجنيس في العراق بعد 2003

ملف خاص — قضايا ديموغرافية التجنيس في العراق بعد 2003 وثائق وشهادات عن أخطر مشروع لتغيير الهوية الديموغرافية مقدمة: جريمة بحق الهوية الوطنية منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من أبريل/نيسان 2003، دخل العراق في نفق مظلم من التحولات الجذرية التي لم تقتصر على الجانب السياسي والأمني، بل امتدت لتطال الهوية الوطنية والتركيبة السكانية للبلاد. وفي قلب هذا التحول، يقف ملف التجنيس كأحد أخطر الملفات التي تواجه مستقبل العراق، إذ تحول من إجراء إداري منظم بموجب القانون، إلى سياسة ممنهجة تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي واسع النطاق يخدم أجندات إقليمية محددة، وعلى رأسها الأجندة الإيرانية. تشير تقارير وشهادات موثقة إلى أن عمليات التجنيس التي جرت بعد 2003 لم تكن حالات فردية أو استثناءات إنسانية، بل كانت -وما زالت- مشروعاً استراتيجياً متكاملاً يهدف إلى "طمس هوية الشعب العراقي عبر جلب المزيد من الجنسيات الأجنبية وتوطينهم في العراق" [1] . وتصف هيئة علماء المسلمين في العراق هذا الملف بأنه "مشروع إيراني لمصادرة عروبته" [2] ، مشيرة إلى أن "قانون ا...