المعشني نموذج عماني

مسعود المعشني: صوت عُماني مؤثر في تمجيد إيران

بين رأي الفرد وسياسة الدولة — قراءة في نموذج الدعم العُماني لإيران وفرض هيمنتها

اسمه الصحيح هو علي بن مسعود المعشني، وهو كاتب ومحلل سياسي عُماني، لا «مسعود المعشني». وهو فعلاً من أبرز الأصوات الإعلامية العُمانية التي يُنتقد لها تمجيده لإيران وحلفائها الإقليميين، لكن وصفه بأنه «نموذج للدعم العُماني الرسمي لإيران» يحتاج إلى تمييز مهم بين رأي فرد وسياسة دولة.[1][2]

من هو علي المعشني؟

علي بن مسعود المعشني (مواليد 1963) كاتب وصحفي ومحلل سياسي عُماني، شغل مناصب في مجلس الشورى ومجلس الدولة العُماني، وكان نائباً لرئيس البرلمان العربي.[1]

له حضور إعلامي واسع في الساحة العربية، ويُعرف بتحليلاته المباشرة والصريحة، ودفاعه المتكرر عن «محور المقاومة» في المنطقة.[2]

مواقفه التي تُثير الجدل

مواقفه تجعل منه هدفاً سهلاً للنقد من قبل من يرونه متطرفاً في دعمه لإيران:

  • وصف إيران بأنها «جند من جنود الله» ووجودها في أربع دول عربية مشروع.[1]
  • تمجيد حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين.[1]
  • وصف دول الخليج بأنها «دول سوبر ماركت» لا تملك قراراً سيادياً حقيقياً.[1]
  • قال في مقابلة إذاعية إن «بإمكان إيران، في صفقة من تحت الطاولة مع الأمريكان، أن تحتل مكة»، وهي عبارة أثارت ضجة واسعة واعتُبرت استفزازية حتى من قبل بعض العُمانيين أنفسهم.[2]
  • دفاعه عن الوجود الإيراني في المنطقة باعتباره «مشروعاً استراتيجياً».[2]

هل يمثل «الدعم العُماني الرسمي»؟

هنا يجب التمييز بدقة:

المستوى الوصف
المعشني كفرد محلل وكاتب يعبّر عن رأيه الشخصي، ولا يُعتبر متحدثاً رسمياً باسم السلطنة.[2]
سياسة عُمان الرسمية تقوم على الحياد والوساطة، لا على الانحياز المباشر لإيران أو أي طرف آخر.[3][4]
العلاقة العُمانية-الإيرانية علاقة تاريخية تقوم على الاتزان والواقعية، بدأت بدعم السلطان قابوس لشاه إيران ضد الشيوعية، ثم استمرت مع النظام الثوري بصيغة أكثر حذراً.[5]

حتى كتاب عُمانيون مؤيدون لسياسة بلادهم، مثل سعيد بن مسعود المعشني (قريب له)، ينتقدون ما يصفونه بـ«الإطفائية العُمانية» تجاه إيران، ويشككون في جدوى الحياد عندما تكون مصالح عُمان نفسها تحت التهديد.[3][5]

هل هو «نموذج» فعلاً؟

نعم، كنموذج لتيار فكري عُماني يرى في إيران قوة إقليمية مشروعة وحليفاً استراتيجياً، ويرفض وصفها بالتهديد. هذا التيار موجود فعلاً في عُمان، وله حضور إعلامي وسياسي.[1][4]

لكنه ليس نموذجاً للسياسة الرسمية العُمانية، التي تحرص على التوازن بين واشنطن وطهران والرياض، وتستخدم الحياد كأداة للحفاظ على سيادتها لا كتعبير عن ولاء لإيران.[3][4]

الخلاصة

علي المعشني يمثل الصوت الأكثر صراحة في الدفاع عن إيران داخل الساحة العُمانية والإعلامية، ولهذا يُستشهد به كثيراً كدليل على «الدعم العُماني لإيران». لكن تحويله إلى «نموذج» للدولة العُمانية كلها مبالغة، لأن عُمان الرسمية تلعب دوراً أكثر تعقيداً: وساطة وحياد وتوازن، لا انحيازاً مباشراً.[2][3][5]

ومع ذلك، فإن وجود شخصية بمواقف كهذه في موقع مؤثر داخل المجتمع العُماني، مع علاقات تاريخية وثيقة بين مسقط وطهران، يفسر لماذا يُنظر إلى عُمان من الخارج كبيئة أكثر تسامحاً مع النفوذ الإيراني مقارنة بدول الخليج الأخرى.[1][4][5]

❈ ❈ ❈

الهوامش والمراجع

  1. علي المعشني — ويكيبيديا: ar.wikipedia.org/wiki/علي_المعشني
  2. قولُ ما لا يُقال — جريدة عمان: omandaily.om/ampArticle/1182019
  3. فليعذرنا معالي السيد… — مجلة الواحة العمانية: alwahamagazine.com/archives/36014
  4. صحيفة الرؤية العمانية | علي بن مسعود المعشني: nabd.ws/h/163309145-6c5cdd
  5. «الطابور الخامس» — مجلة الواحة العمانية: alwahamagazine.com/archives/35705
  6. معضلة الشرق والخيارات السيئة — مجلة الواحة العمانية: alwahamagazine.com/archives/35646
  7. أزمة الخليج والدروس المُستخلصة — جريدة الرؤية العمانية: alroya.om/post/190706
  8. سعيد بن مسعود المعشني — manhom.com: manhom.com/شخصيات/سعيد-بن-مسعود-المعشني
  9. علي بن مسعود المعشني — جريدة الرؤية العمانية: alroya.om/author/41

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خطط اسرائيل الحالية لفرض السيطرة الكاملة على الضفة وغزة وتقويض الكيان الفلسطيني

قراءة نقدية في لقاء الدكتور عبد الخالق عبد الله 3

قراءة نقدية في لقاء الدكتور عبد الخالق عبد الله